الرئيسية / نافذة على الزجل / بِنْيَة العَقلْ الزَّجَلي .. بَيانْ بْلا تَبْيينْ ، عِرفانْ بْ قَطعْ الْيِدّينْ وُ بُرْهانْ بْ لا دَليلْ * مَنْ فْضالَة *  بْداتْ .. كتْبُ عْلي مِفتاحْ

بِنْيَة العَقلْ الزَّجَلي .. بَيانْ بْلا تَبْيينْ ، عِرفانْ بْ قَطعْ الْيِدّينْ وُ بُرْهانْ بْ لا دَليلْ * مَنْ فْضالَة *  بْداتْ .. كتْبُ عْلي مِفتاحْ

بِنْيَة العَقلْ الزَّجَلي

بَيانْ بْلا تَبْيينْ ، عِرفانْ بْ قَطعْ الْيِدّينْ وُ بُرْهانْ بْ لا دَليلْ *

مَنْ فْضالَة *  بْداتْ

 

 

الحطة الأولى : بيان بلا تبيين

مَنْ لّي الما(ء)تعَرَّى مَنْ الما(ء) ، وُ ما لْقَى غيرْ الضّو(ء)يتْغَطَّى بِهْ :

مَنْ فضالَة بْداتْ ، كانْ الْوَرَدْ واخَذْ الَمْحَبَّة فرضْ ، وُ كانَتْ النِيَّة فْ الَعْروقْ سالْكَة ، كانْ الَعْمَرْ يَحْفَرْ بَ الظفَرْ على نَغْمَة على كَلْمَة ، لا يَمْكَنْ على حَلْمَة رواتْ مَنْ ثلثْ شَهْقاتْ ، وُ كانْ الَعْرَقْ طريقْ يَمْكَنْ واسْعَة يَمْكَنْ غادَة وُ تضيقْ ، وُ كانَتْ فضالَة قابْلَة على هْبالْ الَاوْلادْ ، كانَتْ فْ الصباحْ تفيقْ وُ تفيَّقْ مْعاها شَلَّة حَلْماتْ بَيَّتْناها فْ شونْها مَنْ طلوعْ الظَّلْمَة حتَّى لَفْجَرْ الْكَلْمَة ، ذيكْ لّي قَطَّعْناها بْ السّيفْ مَنْ وَقتْ كانْ ماضي بَ لْسانْ لابَسْ شَلّة ألْوانْ ، كانْ الماضي وُ كانْ الحاضي وُ كُنتْ أنا وُ إيّاكْ وُ هذاكْ ، مْفَّصْلينْ توبْ مَنْ لونْ الَغْروبْ بْ طَعَمْ السّفَرْ بْ مَذاقْ الَهْروبْ ، لبَسْناهْ وُ كُنتْ أنا مَنْ بينْ لّي فَصْلوهْ مَنْ قياسْ كتابْ الحُكْرَة حَتى خذيتوني وُ خَبيتوني ، وُ كتبْتوها فْ السّحابْ : ” راها غيرْ ضَرْبَة تحَتْ الَكْلامْ ” ،صالْحَتْ السّكاتْ مْعَ الَكْلامْ وُ خاصْمَتْ الدِّيْ مْعَ قْطيعْ الزَّيْ ، شْحالْ كانَتْ السّما(ء) قريبَة وُ بَعَدْتوها بَزَّافْ ،غير سيرْ هُكّاكْ ..كُلْ حَرفْ يَلْقى فَعْلُه .

وَ ايّاه رآها مَنْ فضالَة بْداتْ ، على كَفْ السُّؤالْ كانْ حْمَلْ وُ ثقالْ ،كانَتْ الْكَتْبَة لقاتْها سَبَّة وُ تَحَطَّتْ عَلْ الَاكْتافْ ، رَزَّمْ وُ تحَزَّمْ بْ شي حْروفْ ، كُلْها يشوفْ حْبيبْ حَرْفُه فينْ يِباتْ ، يفَيَّقْ الَهْوا(ء) ينوضْ يعَمَّرْ الَخْوا وُ يرْسَمْ بَ مْدادْ شَلَّة مَعْناتْ شَلَّة حَلْماتْ ، هَزيناها بَ ثلاثَة عَلْ الَاكْتافْ وُ هَزّاتنا هِيَ فْ كَفْ الرّوحْ ، نقَلْبوا للقْصيدَة على قبَرْ بين الَاوْراقْ ، حُطْني يا خويا فْ فضالَة وُ نْساني ، مازالْ الحياة كَ تسَنّاني ، نعيشْها كيفْ تشهّيتْها ، يَمْكَنْ عَرْيانَة يَمْكَنْ حَفْيانَة ، يَمْكَنْ موتَة مَزْيانَة تَنْحَتْ السْمِيَّة فْ سورْ الجامَعْ الَابْيَضْ .

مَنْ العالْيَة لْهيهْ كُلْ شي يا خويا كَ يْبانْ مَحْدورْ ، كَ تبانْ الزَّاوْيَة بْ دُخّانْ النَّشْوَة (1)، وُ كَ يْبانْ البَشيرْ(2) غيرْ خَيْمَة وُ غَطّاتْنا مَنْ نْدَى الَبْحَرْ ، كانَتْ … باقي نَعْقَلْ الضَّحْكَة بابْ وُ السُّؤالْ اسْبابْ يِلوحْنا فْ جوقَة مَنْ الَهْتوفْ ، وُ كانَتْ باقي نَعْقَلْ الفَرْحَة مْغَلْفَة بَ الْخوفْ ، شحال من مرة قلت لك لي يا أنا : عْطيهُمْ جَلْدَكْ يَتْغَطَّاوْا بِهْ ، راري بَ الدْراري وُ اقْسَمْ الفولَة على ثْلاثَة حيثْ ليزارْ لّي فَصَّلناهْ على قَدْ الدّارْ تفَزَّرْ كُلْها باغي حَقُّه فْ الدْفَا ، كُلْها باغي يجُرْ ، وُ كانَتْ باقي نَعْقَلْ الْعَيَنْ خَيْطَتْ شْفارْها غيرْ باشْ تَشْري الَعْمَى بْ ثَمَنْ رْخيصْ ، وُ كانَتْ باقي نَعْقَلْ لَوْذَنْ شْراتْ وَسَطْ سوقْ الْغَوْتاتْ الصّمَكْ بْ ثمَنْ الجَّمْلَة ، الفُمْ خَيَّطْناهْ وُ العَيَنْ سَدّيناها ، اجْري اجْري يا خويا راهْ الشمسْ يَمْكَنْ قريبَة تحُطْ سْوالَفْها فْ الَبْحَرْ ، اعْطي للوَقَتْ بَ الظهَرْ ، وُ خَلينا عَندْ البشيرْ نرَقْعوا ذاكْ ليزارْ مَنْ طلوعْ الدَّمْ حتى لَفْجَرْ الهَمْ ، ساوي مْعايَ وَتْرَة عْروقَكْ ، جيني فْ الصباحْ ساحي مَنْ هَمْ شرَبْناهْ بَ السَّمْ ، وُ قالوا لّي بْغَى يموتْ يموتْ ، أمّا أنا وُ أنْتَ و هَذاكْ ، طْلَبْنا الموتْ بينْ يَدّينْ الخّوت ، طَيْبوها لِنا على عافْيَة فْ طاجينْ مْخَضَّرْ بْ الَعْمَرْ ، وُ زَيْدونا كَلْناهْ فْ قبَرْ مَشْروكْ فْ رَوْضَة الشُّهَدا(ء) !  لا … يَمْكَنْ رَوْضَة البُلَدا(ء) .

مَنْ فْضالَة بْداتْ ، غيرْ جَمْرَة وُ تْخَلْطاتْ بَ عْرَقْ عَشَقْ الَحْروفْ ،صوطْ على جَمْرَة الَحْياةْ يَمْكَنْ تَوْصَلْ للمُّوتْ على طْريقْ حَرفْ طاحْ بْلا ما يَعْلَمْ ، وُ إلا طَحْتي حْداهْ فَ قْبَرْ مَسْقي بْ الَمْدادْ ،اعْلَمْني نْفَرَّشْ لِكْ ديوانْ قَطَّعْناهْ ، نَصُّه حْرَقْناهْ وُ نُصُّه عْطيناهْ لذاكْ الغاشي لّي عايَشْ عْلَ الجّيفة وُ لّي كَ يشوفْ الكَتْبَة جوطِيَّة فيها البيعْ بَ العُرّامْ وُ ما كايَنْ فَ الْمَعْنى غيرْ هَرَّسْ دَقْ دَقْ . خوذني يا خويا على قَدْ قَلبي ، حْديدة مْصَدْيَة مَرْشوكَة فيهْ ، قلتْ نْداويهْ ، قلتْ نْخَلّيهْ يجَرَّبْ كيفْ يعومْ ضَّدْ الما(ء) فْ الوادْ ، ضَّدْ الَحْديدَة لّي عْطاتْ حَنكْها للحَدَّادْ ، ضَّدْ الطريقْ الواسْعَة وُ كُلْها ضيقْ ، قولْ لِيَ ، افْتي عْلِيَ ، كيفْ غادي نَرْسَمْ كُلُه هاذْ الحَلمْ ؟ واشْ فضالَة مازال قابْلَة عَلْ الوَرَدْ يَنْبَتْ بْلا سْقى البَلَدِيَّة ؟ واشْ فْضالَة دارَتْ لقْواسْها بيبانْ دْ الَحْديدْ ؟ واشْ كَابي خْوَا كُلْها ذيكْ الَخْوابي فْ وادْ المالَحْ ، فاضْ  حتى القصْبَة مالَتْ جِهَة لافاليزْ ؟ واشْ ميموزا باقة عاقْلَة عَلْ النْدَى الحاصَلْ فْ ذيكْ الكَتْبَة الخارْجَة على السّطَرْ ؟ حرامْ عَلْ الَمْدادْ يخَلّي فَ فضالَة بْحَرْ مَنْ الَجْوادْ ، وُ يلوحْ صْخَرْ المَعْنَى فْ ڭلْتَة صغيرَة جَنبْ الوادْ .

مَنْ فضالَة بْداتْ ، كانْ حَرَفْ حالَفْ حتى يَكتَبْنا قصيدَة بْ ثلَثْ وْجوهْ ، هِيَ الْوَرْقَة ذيكْ الشَّرْقَة الَمْضَوْيَة عَلْ الشّوفْ مَنْ لّي يهَزْنا فْ ضَوْ الَمْحَبَّة وُ يطوفْ ، وُ كانَتْ حَلْمَة غَرْبَلْناها بْ الَكْفوفْ على غُرْبالْ الشّوفْ، هذا يُعْقُدْ هذا يفُكْ ، وُ ذاكْ الندَى المَحْطوطْ على خَدْ وَرْدَة فْ مدينَة فضالَة ، يعَلَّمْنا كيفْ نعاوْدوا نرَسْموا ذيكْ الحَلْمَة وُ نفَصْلوها عَلْ القَدْ ، عْطيني يَدَّكْ نَقْرا خْطوطْ سَعَدْ الحَرَفْ الَمْكَفَّضْ كْمايْمُه حالَفْ حتى يَحْرَثْ الرَّاسْ ، يَزْرَعْ كأسْ مَنْ الَأفْكارْ مَنْ التَّذْكارْ ، مَنْ سْكاتْ الحالْ لّي مْشَى وُ حْلَفْ بَ حْلوفُه ما يَرْجَعْ ، اعْطيني يَدَّكْ نَقْرأ سْطورْ هاذْ الَعْمَرْ لّي طْويناهْ فْ كُمْشَة الَحْروفْ ، اعْطيني قلبَكْ نْعَلَّمْ عْليهْ حتى الا تَلَّفْنا طريقْ الَمْحَبَّة نرَجْعوا لِهْ ، اعْطيني عَيْنَكْ نشوفْ بِها الَمْخَبّي فَ ظلامْ الدِّي ،نضَوّيوْا عَلْ الَمْعاني ، وُ راهْ الَاوْراقْ عارْفاكْ وُ عارْفاني ، ما نبوسوا يَدْ الَمْدادْ ،ما نَحْنيوْا راسْ الكَتْبَة لقْلَمْ الَسْيادْ ،راهُمْ راهُمْ دازوا مَنْ لهيهْ ، راهُمْ راهُمْ واقفينْ هنا ،كانَتْ السّما(ء) غْطا(ء) لحَلْمَة تقاسَمْناها ، هِيَ وَقْفَة وُ بارْكَة فْ الَارضْ ،هِيَ طلوعْ للفوقْ وُ نزولْ للتَحَتْ ، هِيَ غطا(ء) وُ فْراشْ ،وُ ها هِيَ عْلاشْ رَزَّمْناها حَلْمَة فْ هاذْ الكُنّاشْ .

المحطة الثانية : عِرْفانْ بْ قطَعْ اليَدّينْ :

بْحالْ لِي بْغَى يَشَعَّلْ العافيَة فْ الما(ء) باشْ يدَفّي للضَوْ ضْلوعُه البارْدَة :

مَرْفودَة لعَبَدْ الله وَدّانْ (3) وُ فراشْ وُ غطا(ء) لسي محمد الراشق (4)، إلا كانَتْ الرّوحْ حالْفَة حتى تساوي بْياضْ الوَرْقَة بَ بْياضْ الَكْفَنْ ، غيرْ حُطّونا عَندْكُمْ سْطَلْ بْلا تقَرْقيبْ الموتْ ،إلا سْمَعْتوا للطَّفْلَة الَمْساوْيَة صَوْتها الَحْزينْ بْ صوتْ الدَّنيا الَمْخَيْطَة بَ شريطْ عَنْوانُه  : ” كانَتْ هْنا وُ ما بْقاتش ” غَنّيوْا بَ النْوَاحْ ،ضَحْكوا عَلْ الَجْراحْ وُ خَلّيوْا الموتْ تدّيرْ فْ الَخّوتْ ما بْغاتْ ، ثلاثَة يَدّينْ بَ ثلاثَة الرْوّاحْ ، جْبَلْ هُوَ وُ طاحْ فْ حُفْرَة عْبارْها شْبَرْ ،خَلّيوْا الَقْبَرْ وُ لّي فيهْ يَرْتاحْ ، وُ ذيكْ ثلاثة الَارْواحْ مازالْ كَ تَسْرَقْ ضَوْ(ء) الَحْياةْ مَنْ موتْ الَحَرفْ ،مازالْ كَ تَحْفَرْ بَ الَبْصَرْ على صوتْ ذيكْ الطّفْلَة يَمْكَنْ تجَمْعوا فْ وْذَنْ عاشْقَة لصْفا(ء) الرّوحْ ، مازالْ تَغْزَلْ مَنْ ريشْ الَحْجَلْ سَلْهامْ يلَبْسوهْ اوليداتْ غَدا ، واشْ العَيَبْ كُلْ العَيَبْ فَ الوَقَتْ ، وُ لا حيثْ جاوْا فْ وَقَتْ ماشي هِيَ الوَقتْ ؟ العَيَبْ ماشي فْ الَحْروفْ ، وُ ماشي فْ الشّوفْ ،الْعَيبْ فْ النَّفسْ الأمّارَة بَ الزَّجَلْ الواحَدْ ،لّي كَ يشوفْ كُلْها الَاوْراقْ خَرْجَتْ مَنْ صُلبْ مْدادْ واحَدْ ، العَيبْ فْ الضَّحْكَة بَ التمَحْليسْ ، العَيبْ فَ البيعَة لعَبدْ الواحَدْ ذاكْ لّي كَ يشوفْ راسُه غيرْ واحَدْ وُ مْرَزَّمْ فْ شونُه شحالْ مَنْ واحَدْ .

راهْ قلنا مَنْ فضالَة بْداتْ , شَدْني مَنْ يَدّي وُ حُطْني عَنْدي نَحْفَرْ فْ قلبي طُرْقان ، طريقْ مساوْيَة مْعَ الدِّي وُ طريقْ داوْيَة مْعَ السْكاتْ ، حَفْنَة مَنْ الَحْروفْ قادْرَة ترَيَّبْ جْبَلْ سْكاتْنا ، قادْرَة تَرْسَمْ بَ الحُلمْ خَريطَة توَصَّلْنا لَدْواخَلنا ، هاكْ حَرْفي عَلْ الرّيقْ ، اعطيني حَرْفَكْ شوفْ آشْ يليقْ نَبْنيوْها كيفْ تشَهاتْها ديكْ الليلَة فْ فضالَة ،ياكْ سعيدة و نادية (5) سَكَاوْا لِنا مَجموعينْ ، وُ ياكْ فضالَة كانَتْ سْخِيَّة بْ زوج د الليَدّينْ ، حتى البشير شَرَّعْ بيبان الَمْحَبَّة لِنا كامْلينْ ، شايْ الله يا عبد الكريم الكريم(6) مولْ القُبَّة لّي سَتْرَتْ هْبالنا ،كانْ التاريخْ واقَفْ عَلْ البابْ يَحْسَبْ شحالْ مَنْ ريشْ الحْمامْ وُ شْحالْ مَنْ نابْ كايَنْ فْ فُمْ الذْيابْ ، خَلّيها تطيرْ وُ لا قَزَّبْها مَنْ جْناحْها تَبْرَكْ حْداكْ ، تطّيرْ على هْواكْ ، تَرْسَمْ ضْبابَة فْ سْمايَ وُ سْماكْ ، الحَسْبَة بْناتْ قُبَّة بْ الَعْكَزْ غَطّاتْها بْ الَاحْمَرْ  ، كانْ الدَّمْ الجامَدْ عُنْوانْ ، وُ كانْ العَنْوانْ كتبْتيهْ أنْتَ بَ عْصَى مَغْروسَة فْ ديكْ الرْوَيْضَة ،ساويني على موجَة سْكاتَكْ لّي سْمَعْناهْ بْ الَغْواتْ ، نْساويني على داكْ الدِّي الَمْعَشَّشْ فْ دواخْلي وُ ساكَتْ وُ غارَقْ فْ الَغْواتْ ،أنا كانْ يَسْحابْ لِيَ الكتبَة كَ توْلَدْ الأنبيا(ء) وُ الشُّعَرا(ء) ، ماشي النَّقازينْ ، ماشي لّي كاري حَنْكُه ، حازْمينْ لِهْ خيَطْ فْ الَاكْتافْ كَ يحَرْكُه ، قليلَة فيكُمْ حَقْ الله وُ شَدّيناها ، كثيرَة عْليكُم حَقْ الحَرَفْ وُ الَمْعاني ياكْ زَيَّدْتونا عَرّيناها .

كنا ثلاثة وُ لّي قتَلْها واحَدْ ، يَمْكَنْ واحَدْ كَ يجاحَدْ الموسْ  فْ ساعَةْ الذَّبْحَة ،كَ يجاحَدْ صْباعُه إلا تمَدَّاتْ للعُنقْ توَرّيهْ لونْ القَجَّة ،كَ يجاحَدْ الضَّرْبَة مَنْ التحَتْ مَنْ لّي كَ تَطْلَعْ للفوقْ وُ كَ تقولْ للقلبْ : بَرَّدْها وُ وَجَّدْها لضَرْباتْ جايّينْ فْ لونْ النَّخْصاتْ ،  ثلاثة واقفينْ هنا ،كُلْ واحَدْ فينا شادْ قنَتْ فْ ذاكْ الحُلمْ  ، كُلْ واحَدْ إلا سَوَّلْتيهْ عْلاشْ ؟ يقولْ لِكْ الندَى إلا طاحْ فْ الصْباحْ راهْ يَمْكَنْ تابْعاه الكَايْلَة ، وا هْلي مَدَى مَنْ عَرَقْ الَاوْراقْ جابُه صَهَدْ التَّفْراقْ وُ مْسَحْناهْ ، وُ مَدَى مَنْ كَسْ الَمْدادْ جابْتُه الَقْلوبْ البارْدَة وُ دَفّيناهْ ، وُ مَدَى مَنْ كَتْبَة خَلَّاتْ عَلْ السْطَرْ وُ كَتْبَتْ تَحْتُه ، محيناها بَ الَمْحَبَة وُ قلنا لِها : ها مْنينْ دازوا السْطورَة لّي فاتوا .

ما طْلَعْ لِنا مَنْ ذاكْ الحَقْ غيرْ عْرَقْ مالَحْ وُ شْرَبْناهْ،غيرْ اللّيلْ وُ قطَعْناهْ مَنْ الرّوحْ اطْرافْ ، علاشْ اللّونْ الاحْمَرْ لْبَسْ سُؤالْ خْرَجْ باهَتْ فْ الصّورَة  ؟ وُ عْلاشْ الَجْوابْ عليهْ خْذا ظْلامْ الَقْبورَة ؟ عْلاشْ الْحَلْمَة رَبّينا لِها جْناوَحْ وُ تقَزْباتْ   ؟ هِيَ الكَتْبَة لَمّا نَصْلَتْ الرّوحْ وُ عَلْقاتها فْ غْلافْ ، لَمّا الكتْبَة لقاتْ راسْها فْ واحَدْ النهارْ ،يَمْكَنْ البارَحْ يَمْكَنْ اليومْ ، مْخاصْمَة مْعَ اللغَة ، آشْ يديرْ الواحَدْ لّي غارَقْ فْ ذنوبْ الإبْداعْ ؟ نرَجْعوا للإشاراتْ الرُّسومْ وُ الرُّموزْ ؟ طَلْقوا الكَتْبَة لَمّاليها ،ما شي عَيَبْ نْقولوا للسْبَعْ : ” راهْ فُمَّكْ كانْ خانَزْ فْ هاذْ النَّصْ ” ، دَوَّرْها فْ راسَكْ مَزْيانْ يَمْكَنْ تَفْهَمْ فينْ كَ نْدُقْ ، ماشي فْ بابْ بْلا عَتْبَة ! ماشي فْ نْوالَة ! ماشي فْ حْيوطْ مْسَقْفَة بَ السما(ء) ، كَ نْدُقْ عْلِيَ ،يَمْكَنْ نَلْقاني تَمَّة وُ نْخَرَّجْني مَنْ وَهَمْ شْحالْ نافَخْني ، أنا كبيرْ وُ ما اكْبَرْ مَنّي غيرْ الإبْداعْ ، خوذوا سْميتي علقوها هْنا وُ لهيهْ ، عْطيتني الحَقْ نْفَرَّقْ صُكوكْ الغُفْرانْ ! هذا يدوزْ حيثْ جَنْبُه مَنْغوزْ ،قادَرْ يمْشي مْعَ الَقْصيدَة تبولْ وُ يِوَضّيها ،طامَعْ وُ تابَعْ وُ قادَرْ يَحْدَرْ الرّاسْ وُ يَبْقى ديما سامَعْ ، أنا كْبيرْ وُ ما اكْبَرْ مَنّي غيرْ الإبداعْ ، السّاحَة مَرْتاحَة وُ أنا الفوقْ ،نْرَمَّمْ الدّيوانْ المَشْقوقْ ،نْوَهَّمْ لّي التحَتْ بَ الفوقْ ، وُ النَّتيجَة أنا ديما الفوقْ ! ها عْلاشْ كتابْ لِنا نْعيشوا فْ زْمانْ مُلوكْ الإبداع وُ الرَّعِيَّة وُ الأتباعْ ، ها عْلاشْ السما(ء) نَزْلَتْ للتَحَتْ بَزّافْ حتى هَرَّسْناها طْرافْ وُ رَدّيناها مْرايَة يشوفْ فيها وَجْهُه لّي ما عَنْدُه وْجَهْ فء الكتبَة ،ها علاشْ ربيعْ الرَّوْضَة خَليناهْ يَطْوالْ حتى غَطّى على قبورْنا وُ احْنا حَيّينْ ، ها عْلاشْ السّاحَة خَلّاتْ على مّالينْ الَبْلادْ وُ الرْسَمْ وُ جَمْعَتْ الذَبّاحَة وُ النَطّاحَة وُ الشَطّاحَة .

عييتْ ما نقولْ راها غيرْ غَيْمَة وُ تدّوزْ ، راها غيرْ موجَة وُ حَدْها الرّمَلْ ، راها غيرْ عَقْبَة وُ فْ راسْها نحُطّوا الَحْمَلْ ، ساوي وَتْرَة عْروقَكْ عَلْ لّي جايْ  يَمْكَنْ اكْثَرْ ،يَمْكَنْ قبَرْ وُ حْفَرْناهْ اليومْ ، موتْ يا الْحَرفْ وُ شْبَعْ موتْ، شْكونْ لّي هَرَّسْ الما(ء) فوقْ راسْ الضَّوْ(ء) ؟ وُ خَلَّى الشّاري يَتْنَزَّهْ فْ سوقْ الدْراري ، واشْ التاريخْ نْعَسْ وُ لا ماتْ ؟ واشْ هْلالْ الزَّجَلْ وْصَلْ وُ لا فاتْ ؟ واشْ ديوانْ على ديوانْ قادَرْ يطَلَّعْنا الفوقْ حتى نْوَصْلوا فينْ نْحَصْلوا ؟ واشْ الكَتْبَة خَرْجَتْ مَنْ البالْ وُ تحَطَّتْ فْ سوقْ الَمْغايْرَة وُ التَّبْدالْ ، كُلْ شي فيهْ تساوى وُ بْحالْ بْحالْ  ؟ رخيصْ الْحَرفْ لَمّا يَذْهَنْ فُمُه بْ زيتْ لُغة ما كَ تَعْرَفْ غيرْ كلْمَة ” نْعَمْ ” . عْرَضْ عليَّ اليُومْ نَعْرَضْ عْليكْ غَدّا ، لَبَّسْني سَلْهامْ ، وُ زَوَّقْ الَكْلامْ وُ خَلّي الَاوْراقْ بيناتْنا تحُلْ الَحْزامْ ، رْدَمْ السْمِيَّة لّي مْشاتْ ضَدْ جْرَى الما(ء) فْ الوادْ ، شايْ الله يا الَجْوادْ ، ها ظَهْري قَوَّسْتُه لِكْ ،ها راسي حْدَرْتُه لِكْ ، ها أنا كُلّي ،بْ حَرْفي بْ صَرْفي فْتَحْتُه كتابْ بينْ يَدّيكْ ، الله يَعْطينا عْمَى الَحْروفْ مَنْ لّي عادوا الَجْوادْ نْوالَة لَمَنْ والَى .

الحطة الثالثة : بُرْهان بْلا دَليلْ ..

 نْهارْ جَرّينا الما(ء) مَنْ عَيْنيهْ ، وُ دَخَّلْناهْ لْسوقْ الَعْطَشْ ، بْ الإمارة كانْ الضَّوْ(ء) مازالْ ما حَقشْ عْليهْ يباتْ مْعَ الظّلمَة :

مَنْ فْضالَة بْداتْ ، مَنْ فضالَة سَرّاتْ ، حتى الْوَرْقَة لْقاتْ ما بْغاتْ ، عْرَفْنا الشَّحَطْ مْنينْ جايْ وُ فينْ غادي ، كانَتْ … باقي نَعْقَلْ ، الَحْلاوَة خْذاتْ بَنَّةْ الَمْرارْ ، وُ الخاوَة ذيكْ الخاوَة نَكْرَتْ خُبزْ الدّارْ ، ها فُمّي شَرَّعْتُه لْضَحْكَة فْ وْجَهْ الَخّوتْ ، ها يَدّي صَفْقاتْ عَ لّي بْغاتْ وُ ما بْغاتْ ، وُ فْ صْباحْ قْبَلْ ما تَنْزَلْ خْيوطْ الشَّرْقَة الاوْلَى ، دْويتْ مْعَ جَنْبي وُ قلتْ لِهْ : احْفَرْ لجَنْبَكْ الاخُرْ فينْ يِطيحْ  ، ” سَمْحوا لِيَ ما كُنتشْ ساحي ،سَمْحوا لِيَ كانْ الَعْقَلْ حْصَلْ فْ كُدْيَةْ خْروجْ الَعْقَلْ ” ، وُ فُكْها أنْتَ إلا باقي فيكْ شي عْقَلْ . غيرْ عْقَلْ فينْ تجيكْ ، وُ خَلّي التاريخْ لّي كْتَبْتيهْ بْلا عْقَلْ ينَفْعَكْ . دَوَّزْنا هَذِه بْ قَلَّةْ الَعْقَلْ ، وُ إيوا اعْطيني عَقْلَكْ نْفَكْرَكْ فْ هَذِه ، كانَتْ باقي نَعْقَلْ ، الشتا(ء) كَ تْصُبْ خَيَطْ مَنْ الَحْروفْ ، وُ كانَتْ الْوَرْقَة بيناتْنا سَبْلَتْ بْ الَمْعاني وُ كانْ الَمْدادْ يا حَسْرَة فْسَخْ لونُه لَمْدادي ، وُ نَضْتي أنْتَ وُ حْلَفْتي بَ حْلوفَكْ الحانَتْ ، حتى تْخَلّي الْكَلْمَة طَرفْ مَنْ الرُّجْلَة وُ سالَتْ ، طارَتْ رُجْلَة نَزْلَتْ وَحْلَة وُ بيناتْنا … راها ماتَتْ .

هذا عَرْبونا حَطّيناهْ حْروفْ على  وَرْقَة بَيْضا(ء) ، ساوينا الدَّمْ بْ الَمْدادْ ،وُ كتَبْناها حْروفْ مْكَبْلَة بْ الخوفْ، مَنْ غَدا وُ بَعْدُه سْحابْ وُ ضْبابْ مْغَطْيَة ذيكْ الطريقْ الواصْلَة عَندْ كَتْبَتْنا ، ما تحَسْبوهاشْ عْلينا فْهامَة وُ لا كَثْرَة الزّعامَة ،لّي كايَنْ غيرْ الْحَسّ وُ غيرَةْ النَّفسْ على هاذْ المَعْشوقْ لّي جامَعْنا وُ مْفَرَّقْنا فْ نَفسْ الوَقتْ ، حُلْ عَيْنيكْ تشوفْ ، خَلّي روحْ الَبْصَرْ ،خَلّي عُمقْ النّظَرْ ،يَطيرْ بِكْ فْ عْلالي الَحْروفْ ، اطْلَعْ فوقْ راسَكْ باشْ تشوفْ لّي ما شَفْتيهشْ وُ أنْتَ تَحتْ وُ وَسطْ راسَكْ ، تاريخْ دايَزْ باشْ ما اعْطَى الزَّجَلْ ،يَجْري قُدّامْ عَيْنيكْ ،مَدْ لِهْ يَدّيكْ وُ خَلّيهْ يَدّيكْ للزْمانْ لّي تَبْغي تْكونْ فيهْ ، ديرْ لْحَرْفَكْ جْناحْ مَنْ الإبداعْ ، ما يهَمَشْ تَبْقى فْ سْماكْ بوحْدَكْ طايَرْ ، ما يهَمشْ تَكْتَبْ سَطْرَكْ وُ تَنْعَسْ عْليهْ ، لا مَنْ سَوَّلْ فيهْ ، واشْ مَكتوبْ بْ حُرْقَة ، وُ لا ناقْصاهْ حُرْقَة الإبداع ، طيرْ التحَتْ وُ احْفَرْ الفوقْ ، بْحَثْ هْنا وُ نْحَتْ هْنا ، وُ خَلّيكْ لْهيهْ وُ هْنا ، مْسَلَّحْ بْ الكْتُبْ ، وُ مَكْتوبْنا فَصَّلْناهْ على جُمْلَة وَحْدَة ، على غثصَّة على نَخْصَة وَحْدَة : الزجَلْ دْحَيَّشْ مَحْكَورْ ، الزَّجَلْ حايَطْ قْصيرْ .

راها مَنْ فْضالَة بْداتْ ، شَلَّة اوْقاتْ كانَتْ تَحْناتْ ،شَلَّة اوْقاتْ كانَتْ هَزَّتْ الرّاسْ ضَحْكَتْ وُ بْكاتْ ، وُ فْ الآخَرْ مْشاتْ وُ تبَعْناها ، شْحالْ مَنْ واحَدْ قالْ فَرَّطْنا فيها وُ بَعْناها ، شْحالْ مَنْ واحَدْ قالْ مَصّينا دَمْها وُ لَحْناها ، شوفْ مَنْ الفوقْ ما تشوفَشْ مَنْ التحَتْ ، شوفْ مَنْ بعيدْ ما تشوفَشْ مَنْ قريبْ ، شوفْ بِنْيَة العَقلْ الزّجَلي ، ما تشوفَشْ لَذَّة النُّصْ الجَسَدي الانثوي ،شوفْ التَّلاصْ بْلا إحْساسْ ، شوفْ بوسانْ الَكْتَفْ عَلْ لّي واقْفينْ فَ الصَّفْ يَتْسَنَّاوْا الرّضَى مَنْ آلِهاتْ الزَّجَلْ المغربي ، شوفْ زْمانْ التَّنْقازْ فْ ظَلْمَة حْروفْ بْلا صْباحْ ، شوفْ الْمَكْتوبْ وْرا(ء) السْطورْ ، نْغيزْ الْمَعْنَى بْلا مَعْنى ، شوفْ الدْراري مَنْ لّي كَ تَقْلَبْ الشْواري وُ تْكِيَّلْ شْعيرْها فْ جيبْ ماشي جيبْها ، راها الَقْصيدَة بِكُمْ تْعَرّاتْ ، مَنْ لّي تْعَرّيتوا ،مَنْ لّي  غْفَلْتوا وُ نْسيتوا ، الَبْني فْ سوقْ الَكْلامْ كَ يَبْدا بْ حُفْرَة، حايَطْ، سْقَفْ ، عادْ نْشوفوا الإبداعْ واشْ نْصَفْ ؟ ذيكْ السّاعَة مَنْ حَقَّكْ تاخُذْ تأشيرَة تمَثَّلْنا وُ تْنوبْ عْلينا فْ بَلَدْ عربي .

يا فضالَة سَمْحي لِنا بَزَّافْ ، شَمّينا وَرْدَكْ وُ لَحْناهْ ،كْلينا خُبْزَكْ وُ عَفْناهْ ، جينا عَنْدَكْ صْغارْ وُ كْبَرْنا ، جينا عَنْدَكْ كْبارْ وُ عْرَفْنا الطريقْ السّالْكَة للدَّيْ وُ للمْحَبَّة الصافْيَة ، سَمْحي لِنا يا فْضالَة بَزّافْ ، نْدَى الَبْحَرْ جِهَة لافاليزْ وُ الكورْنيشْ نْزَلْ على وْجاهْنا وُ عَرّى الصّباغَة لّي غَطّاتُه، عْرَفْنا لّي كانْ صابَغْ وَجْهُه ، وُ لّي مْرَبّي النْيابْ ، عْرَفْنا لّي كانْ مْخَبّي وْرانا ، وُ عْرَفْنا لّي فَ الْحَزَّة يَتْصابْ ، الْكَتْبَة روحْ مَنْحوتَة بْ الَمْدادْ ، تَقْرا فيها حْروفْ الإنسانْ ، ماشي ” شيزوفرينيا “، انْفصامْ الذّاتْ عَلْ الكَتْباتْ ، ماشي الْيومْ ” أنا مْعاكْ ” وُ غَدا ” سَمْحوا لِيَ ما كُنتشْ ساحي ” . شحالْ مَنْ غُصَّة فْ الْحَلقْ وُ دَوَّزْناها بْ جُغْمَة مَنْ الْوادْ المالَحْ ، شْحالْ مَنْ كِيَّة وُ طْويناها بْ حُجَّة الطّالَحْ وُ الصّالَحْ ، يا فْضالَة أنْتِ شاهْدَة ،على كُلْ خَطْوَة خْذاتْ مَذاقْ النَّشْوَة ،على كُلْ كَلْمَة على كُلْ حَلْمَة تْرَزْماتْ فيها شَلَّة أفْكارْ ، وُ التاريخْ ما يَنْسَى ما يَسْهى ، غيرْ زَوْقوهْ  حَرْفوهْ  زَوْروهْ ، غَدا يَتْساسْ مَنْ السّاس وُ ما يَبْقَى فَ كْتابُه غيرْ لّي دَقْ فْ بابُه بَ الإبداعْ ، ما شي بْ زَجَلْ الإقطاع وُ المُريدينْ وَ الأتباعْ .

دَوَّرْناها فْ الرَّاسْ قْبَلْ ما نْكَتْبوها ، جْمَعْنا طْرافْها قْبَلْ ما نْحَسْبوها ، وُ الْحَسْبَة مَنْ هْنا لْذيكْ الشَّعْبَة دْيالْ الَحْروفْ شْحالْ مَزْروعَة بَ الخوفْ ، خْدينا عْلاشْ قَدّينا ،كانَتْ الطريقْ حالْفَة عْلَ الظّلْمَة حتى تْبَيَّتْها فْ لونْها الَكْحَلْ ، وُ كُنَا حَفْيانينْ عَرْيانينْ لابْسينْ شَلَّة حَلْماتْ ،ساتْرَة عَوْرَة حْروفْنا ، تْنَقّي طْريقنا مَنْ شوكْ مَزْروعْ ، جْراحُه مَنْ كُلْ نوعْ ، وُ كانَتْ الطريقْ مَزْروعَة بْ قُطّاعينْ الطريقْ ،ذوكْ لّي كَ يَمْحيوْا السّطَرْ لمّا تكَتْبُه ، ذوكْ لّي – سَمْحوا لِيَ خَفتْ نَهْضَرْ – ذوكْ لّي كَ يْباتوا جَنبْ الطّريقْ خايْفينْها إلا تضّيقْ عْليهُمْ ،مَنْ كَتْبَة طاحَتْ مَنْ السما(ء) وُ زادَتْ عْليهُمْ ، مَنْ حَلْمَة خارْجَة مَنْ ظْهَرْ حَلْمَة وُ ضَيْقَتْ عْليهُمْ ، مَنْ شوفَة جاتْ مْغايْرَة ،مَنْ عَيْطَة حَلْفَتْ ما تكونْ مْسايْرَة ، مَنْ مدادْ تْنَكَّرْ لَدْوايَةْ الَاسْيادْ ، وُ اخْرَجْ ما شابَهَشْ لِهُمْ .

حْلَمْناها مَجْموعينْ ، وُ فْ صْباحْ وُ فْ غَفْلَة مَنْ الشْروقْ باتَتْ بينْ شي يَدّينْ ،كانَتْ الَقْصيدَة نِيَّة ،بوهالِيَّة ، بَنتْ بابْ الله ، كانَتْ – إلا ما خَفتْ نَكْتَبْ – عارْفَة ساكْتَة عَلْ لّي جايْ ، تْباتْ هْنا فْ هاذْ الَكْتابْ ، وُ غَدَا بْلا موجَبْ شْرَعْ وُ لا إبْداعْ ، تَلْقاها باتَتْ فْ كْتابْ خارَجْ مَنْ الجَّنبْ  ،يَمْكَنْ بَدْلاتْ وْجهَا ، حَيْدَتْ الَكْحُلْ حتى سْكَنْ الْعَيْنينْ عْمَشْ الصّورَة ،مَسْحَتْ عْكَرْ فاسْ ، وُ تزَمَّاتْ فْ وَرْقَة بْلا حَسْ بْلا إحْساسْ ، واشْ نْسَمّيوْها تْسَرْقاتْ ؟ وُ لا غيرْ خَرْجَتْ مَنْ غْلافْ وُ تْحَطَّتْ فْ غْلافْ ؟ الَقْصيدَة مْشاتْ كْريدي ، غَدا تَرْجَعْ لَغْلافْها بْ التَّقْسيطْ المُريحْ ، هَذِه صورَة تَحتْ الظْلامْ وُ حَسّي مَسّي مَضْرورَة  يَمْكَنْ بْلا شَرَفْ بْلا بَنَّة ، بْلا مْحَنَّة ، عارْ فْ جَبْهَة الْكَتْبَة ، ذَلْ ما بْحالُه ذَلْ ، مْشاتْ القْصيدَة فْ الرَّجْلينْ ، وُ حتى السَّرْقَة فيها وُ فيها ، كايَنْ السَّرْقة الَمْوَرْقَة ، خاوْيَة مَنْ فَنْ السَّرْقَة ، كايَنْ الَقْصيدَة كامْلَة مَكْمولَة كَ تْهَزْ فوقْ الْعَمَّارْيَة وُ كَ تحَطْ ،بَ الزْغاريتْ وُ بَ الصلاةْ عَلْ الزَّجَلْ فْ ديوانْ واحَدْ آخَرْ ، وُ كايَنْ السَّرْقَة لّي كَ تَضْرَبْ وُ تْقَيَّسْ ، تبَدَّلْ كَلْمَة هْنا وُ تبَدَّلْ صورَة هْنا وُ كَ تزَوَّقْ ، وُ الوَحيدْ لّي كَ يَتْعَرَّفْ عْليها هُوَ مولاها ، ذاكْ لّي كتَبْها بْ حُرْقَة وُ تْوَجَّعْ بِها وُ رارى بِها حتى خَرَّجْها للدنيا ، وُ السَّرْقَة الخطيرَة ذيكْ لّي كَ تكونْ باحْترافية ” شَفّارْ مُحْتَرِفْ ” أو ” شَفّارْ مَنْ دَرَجَة ضابِطْ خَدمْتُه ” ، ذاكْ لّي كَ يَسْرَقْ جَوْهَرْ الإبداع ، آلِيَّة الاشْتِغالْ ، وُ كايْنَة السَّرْقَة الَخْفيفَة الظريفَة ، بْحالْ صورَة شِعْرِيَة وُ لا عُنْوانْ وُ لا سْطَرْ مْدَرَّحْ وُ لا مَعْنَى مْسَرَّحْ ، سُبْحانْ الله يا الَفْقيهْ ، تْوَضّى بْ الَمْدادْ وُ نوضْ صَلّي بِنا ، لا ماشي هذا هُوَ القَصدْ ، نوضْ صَلّي عْلينا أحْسَنْ .

كَفّي الدْفينَة حتى للرْكابي ، وُ خَلّي الصّاكَـ يبانْ مَفْتولْ ، مَفْتونْ ، حُلّي صَدْفَةْ الصدَرْ وُ خَلّي عَيْنيهُمْ تَهْضَرْ ، الله يَنْعَلْ بوكْ يا الْحَرفْ ،غيرْ شَفْتي النَّصْ وُ سالْ مْدادَكْ رْيوكَـ ، وَقْفي قُدّامْهُمْ وُ سيري بْ الَمْهَلْ ، ماشي مُهِمْ تنَصْبي عَلْ الفاعِلْ وُ تجُرّي وُ لا تْهَزّي المَفْعولْ ، ماشي مُهِمْ جَمالِيَة الصّورَة الشِّعْريَة ،المُهِمْ جَمالِيَة مولاتْ الصّورَة اللاشِعْرِيَة ، وَرّيهُم زْمانْ النُصْ التَّحْتاني ، زْمانْ الإبداعْ الحقيقي لّي كانْ مولْ الدّارْ وُ لا بَرّاني ، زْمانْ مُلوكْ الإبداع وُ الأمَراء ، حُلّي الصَّدْفَة اللَّخْرَة ، وُ زَيْري زَيْري السْطَرْ ، وُ ضُرْبي للحَرفْ الطَرْ ، مَرْمديهْ هْنا وُ لهيهْ ، تحَزْمي بَ النَّقدْ السّالَتْ الفالَتْ ، لّي كَ يَتْسَنّاكْ فْ كُدْيَة الَاوْراقْ بَ العَيَنْ الحَمْرا(ء) ، مْضَمَّة وُ حْرافْ ، حْسَبْتيها مَزْيانْ ، بينْ الَوْطَى وُ راسْ الجْبَلْ وُ وَسطْهُمْ بِنية العقل الزَّجَلي ، وُ أنْتِ جَهْدَكْ فْ الَحْروفْ على  قَدْ الحالْ ، قلتِ آجي نَخْرَجْ مَنْ هاذْ الحالْ ، نَحْفَرْ فْ هاذْ الَعْقَلْ غارْ يوَصَّلْني لقاعْ الدّارْ ،نَرْسَمْ بْ ضَحْكَة باهْتَة طريقْ ، وُ نّاخُذْ مَنْها خَطْواتْ عْلاشْ قَدّيتْ . الْكَتْبَة عْليكْ يا مولاتْ الصَّاكَـ ساهْلَة ،وُ التَّخْمامْ فيها صْعيبْ ، واشْ العَيَبْ فْ بوشْعَيَبْ لّي عَجْبُه النَّصْ ! وُ لا الْعَيَبْ فْ الزَّجَلْ لّي باعْ حْوايَجْ الدّارْ ، وُ فَضَّلْ يِبَاتْ وُ يبَيَّتْنا عَرْيانينْ النُّصْ فْ الدَّصْ .

مَنْ فضالَة يَمْكَنْ بْداتْ ، وُ يَمْكَنْ مَنْ فضالَة مازالْ ما بْداتْ ، وُ يَمْكَنْ بَ اللّيفْ لّْي مْضَى مَنْ السّيفْ قْدَرْنا نْكَتْبوا وُ  نَحْتوا، يَمْكَنْ بْديناها كَتْبَة فْ الَحْجَرْ مَنْ تَحْتُه ، وُ الفوقْ خَلّيناهْ على حْسابْ السُّوقْ ، وُ على حْسابْ اصْحابْ البوقْ ، ذوكْ الواقْفينْ فْ كَرْنَة الَحْروفْ ، يذَبْحوا وُ يسَلْخوا الَقْصيدَة ، عَلْ الطريقْ وُ ما تشَهّاتْ ، عَلْ النَّفْخَة الزّايْدَة ،على حَلْمَة طْلوعْ الفوقْ بْلا فايْدَة ، عَلْ الْمَعْنَى الرّخيصْ لّي غَلّيتوهْ ، عَلْ الْحَرفْ الغالي لّي بَعْتوهْ ، على سْما(ء) الإبداع لّي تغَطّات بَ ضْبابَة خَسْرَتْ حَقْنا فيهْ ، شوفَتْنا لِهْ ، عيشَتْنا فيهْ وُ عْليهْ . كانوا ثلاثَة اليَدّينْ بْقاتْ مَنْهُمْ وَحْدَة، مولاها كَ يشَيَّرْ بِها  مَنْ بعيدْ ، مَنْ رأسْ جْبَلْ ” تيزي نيلماون” ، وَلّى هُوَ وُ ” زينب النفزاوية ” جيرانْ ، واقَفْ جَنبْ طريقْ الَكْلامْ ، مْحادْيَة طريقْ الَاحْلامْ ، سْمَعْتُه قالْ لذاكْ لّي سايَقْ وُ ما بْغاشْ يَنْزَلْ : غيرْ سيرْ ، راهْ الطريقْ لّي جابْتَكْ تَدّيني، خَلّيني نَحْفَرْها طريقْ بَ الظْفَرْ ،راكَبْ على هاذْ الَعْمَرْ وُ كَ نعَلَّمْني وُ نْوَرّيني، سَرْ النْدَى مَنْ لّي كَ يَصْبَحْ مْعَنَّقْ الَاوْراقْ ،لونْ الشتا(ء) مَنْ لّي كَ يَتْحَطْ فَ الترابْ وُ يَسْمَحْ فْ لونُه، مَذاقْ وُ بَنَّةْ الموتْ لَمّا كَ نَخْرُجْ مَنْ وَسَطْ الخُّوتْ ،كَ نْحُطْ موتي قُدّامي ،نْبايَعْ وُ نْبارَكْ بْ كُلْ صوتي فْ وْذَنْ موتي : “إيّاهْ نْعَمْ يا لالّة ،  الله يْبارَكْ لِّيَ فْ عُمْرَكْ ..الله يِبارَكْ فْ عْمَرْ الموتْ ” .

———————————————————————-

* عنوان هذه المقدمة و كذا محاورها مأخوذ بتصرف من كتاب المفكر الكبير محمد عابد الجابري بنية العقل العربي

* فضالة هو الاسم الذي كان يطلق على مدينة المحمدية

(1) ” الزاوية ” مطعم و حانة ” ميلود ” بمدينة المحمدية

(2) مركز الاستقبال البشير بالمحمدية

(3) الزجال الكبير عبد الله ودان

(4) الزجال و الباحث محمد الراشق

(5) المرأتان اللتان أعطيتا الشيء الكثير للزجل المغربي بنكران الذات و بعشقهما غير العادي للزجل و باحتضان بيتيهما لجل الاجتماعات التأسيسية  للإطارات الوطنية الزجلية ، و هما سعيدة شبربي زوجة الزجال الكبير ادريس أمغار مسناوي ،و السيدة الكريمة نادية خمسي

(6) عبد الكريم أمان مدير مركز البشير بالمحمدية

 

————————————————————————–

مقدمة بقلم علي مفتاح

المكان : تيزي نيلماون  – أغمات

هنا سألتني زينب النفزاوية :

شْكونْ هَرَّسْ الما(ء) فوقْ راسْ الضَّوْ(ء) ؟

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.