الرئيسية / دردشة / دردشة مع مبدع : الحلقة الثامنة عشر مع المبدعة الجزائرية أشواق شايشي

دردشة مع مبدع : الحلقة الثامنة عشر مع المبدعة الجزائرية أشواق شايشي

دردشة مع مبدع

الحلقة الثامنة عشر مع المبدعة الجزائرية أشواق شايشي

 

 

– من تكونين؟

–  أكون الإنسان من جنس أنثى، تمنى العيش في سلام بعيدا عن المشاركة في حروب الدفاع عن جنسه

و فكره و وجوده.

– لمن انت كائنة؟

– قبل الكينونة ، خلقت لأعدل القانون. أما تواجدي لأضيف بعض النكهات للحياة و أعلم الذين خذلتهم الأفكار التقليدية أن العقل أبلغ أن يكون مستقرا ثابتا على تقليد ممنهج.

– ماذا حققت المبدعة فيك؟

– الإبداع حقل للجمال والرقي والمسؤولية ، حقق الإبداع بداخلي إنجازات بدأت بقصائد شعرية ومن خلال ديواني أنثى أبحث فيها عن مشاعر حب مفقود ثم عن وطن مسلوب الحرية فكريا ثم وجدتني بالإبداع أحقق ذلك النجاح في رفع صوت المرأة بجرأة بعيدة عن كل خوف.

– أين أخفقت المبدعة فيك؟

– الإخفاق حليف النجاح. لم يكن صعودي لأولى درجات النجاح كمبدعة موفقا لولا تعلمي من كل عثرة صادفتها بمشواري أو إخفاق ما وقعت فيه أنار دربي مستقبلا. لكن هذا لا ينفي إخفاقي كمبدعة في نفسي أني تأخرت بشكل ما ولزمن بلوغ صهوة النجاح في وقت تصاعدت فيه الأقلام الهوائية سماء الإبداع الجزائري.

– أي فعل أقرب إليك فعل القراءة أم الكتابة؟

– القراءة بدأت معي وأنا بعمر 4 و 5 سنوات، كنت أجلس إلى أمي وهي تدرس إخوتي فأقرأ معهم ما يقرؤون ثم أحمل كتبهم وأنظر إليها إلى أن تعلمت الحروف وربطها. كنت أمسك بكتاب القراءة لإخوتي وأقرأ نصوصها بكل سعادة وكأنني أخترق السماء. كنت أشعر بالتحليق بقيت القراءة مرتبطة بذاتي مع كل مراحل عمري فلا أنام إلا و قرأت جزءا من كتاب ما لأنام و أتركه عند رأسي. أما الكتابة معي جاءت من حلم الصحافة الذي كان يراودني أيضا منذ الطفولة. القراءة دفعتني للكتابة. لا يمكن الفصل بين القراءة و الكتابة عند المبدع. القراءة سفر بين الكتب يثري خزينة المبدع و يحفزه على طرح الأسئلة و البحث الأدبي. مع هذا فعل الكتابة أقرب مني من فعل القراءة.

– بصراحة كم من كتاب تقرئين في الشهر؟

– القراءة ترتبط بوفرة الكتاب في السوق، و قراءة الكتب الإلكترونية لا تعتبر قراءة وفيرة المغزى و الأخذ منها. قراءتي للكتاب تتوقف على حجم الكتاب و سعة معلوماته. أحتاج أحيانا لإعادة قراءة الصفحة أو الفقرة لأكثر من مرة إذا وجدت فيها ما يشدني أو ما يستفزني أو ما يجعلني أقلب في فكر الكاتب ذات الشمال وذات اليمين. فلا أستطيع تحديد مدة قراءتي للكتاب الواحد ولا اربطها بالأسبوع او الشهر. أحب فوضى القراءة لأني أحيانا أتعمد اطالة قراءة الكتاب كأنني لا اريد الانتهاء منه.

– لمن تقرئين باستمرار؟

– أعشق التنوع الفكري في القراءة بين كتب علمية وروايات عربية أو مقالات وكتب تاريخ، أعتبر المكتبة بستان يجمع من الازهار والورود والحشائش الصغيرة ما يجعلك تفتش في روعة كل منها. ورغم أني أحبذ أيضا القراءة لأقلام المبدعة الجديدة فإن الروائية ربيعة جلطي تبقى الروائية التي تفرض بكل حب كتابتها بنفسي فأتابع كتاباتها.

– لمن تكتبين؟

– الكتابة رسالة سامية ومسؤولية عظمى يتحملها من يحمل القلم. القلم سلاح يقتل الشعوب بحروفه إذا ضرب فيها الخنوع والهزيمة ويكون القلم سلاح دفاع إذا غرس فيها بذور العمل والوعي. ولأن كتابة الكلمة مسؤولية أحاسب عليها امام الله والتاريخ الفكري والأدبي فإني أكتب للمرأة القابعة تحت ظل الخوف والمستسلمة لفكر الرجعي الذي ما يزال يسطير على العقل العربي. أكتب لذلك الرجل الذي يريد بشكل ما إلغاء وجودي كجنس يرفض التساوي معه في حق الكتابة. أكتب لإنسان متعطش للمحبة السلام.

– هل أخذت نصيبك الطبيعي في الإنتشار؟ ..بمعنى أخر هل لكتاباتك قراء؟

– كنت دائما أفرض نفسي وكتاباتي على مجتمعي بدأ من أيام الثاوية حيث بزغت جيدا رغبتي وموهبتي في الكتابة الشعرية والأدبية ، ثم عشت جانبا كبيرا من التهميش داخل محيطي لأسباب لا أدركها ولم أعد أكترث لها مع العالم الإلكتروني الذي فتح لي بوابة العالم بأسره . أوصلت من خلال العالم الأزرق كتاباتي بجرأة طرحها فاكتسبت جمهورا عربيا ومغاربيا على كل المستويات بين القارئ البسيط والأدباء وصحافيين عرب مهتمين بكتاباتي الشعرية.

– ما هو الملتقى الإبداعي الذي تودين لو تستدعين له بإستمرار؟

– شاركت في عدة ملتقيات أدبية داخل بلدي الجزائر لكن ملتقى الإبداع بصيغة المؤنث بالمغرب الشقيق من أجمل الملتقيات التي شاركت فيها وأتمنى فعلا المشاركة فيها كل سنة. لأنه ملتقى جمعنا كمبدعات مغاربيات من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب ، صنعنا من خلاله وحدة مغاربية رائعة جدا.

– هل أنت راضية عن الثقافة في الوطن؟

– ينقصنا الكثير للانطلاقة الجديدة بمستوى الثقافة في وطننا خاصة أننا لم نحافظ عليه بعد التداخل الثقافي المفتوح على العالم . الثقافة في وطننا مريضة جدا و من يزيد إطعامها المرض هم المسؤولون عنها لأنهم مرضى بسلوكياتهم وبفكرهم الإزدواجي: يتحدثون بروح الوطنية أمام الإعلام و يكرسون الفساد من وراء مكاتبهم وحساباتهم الإلكترونية. المثقف في وطننا لم يدافع عن هوية الثقافة بقدر ما دافع عن حق بقائه في الواجهة .

إذا سلمت لك مقاليد وزارة الثقافة ، ما هي أولى القرارات الي ستتخذينها؟

– لست من الذين يشتهون تقلد المناصب الكبرى بالدولة ، كوني مبدعة وأديبة فإني أقوى من أي مسؤول في الدولة. لكن إذا تقلدت هكذا منصب أولى قراراتي هو تطهير الساحة الثقافية من الذين بردعوا القطاع ، مع ضرورة الاهتمام بالمسرح.

– قول أخير؟

– المحبة و السلام لكل العالم ، اتركوا عنكم النزاعات الجغرافية الأرض لنا جميعا إذا كنا نؤمن بوحدة الإنسان واختلاف الثقافة.

 

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.