الرئيسية / دردشة / دردشة مع مبدع : الحلقة السابعة عشر مع المبدعة المغربية خيرة جليل

دردشة مع مبدع : الحلقة السابعة عشر مع المبدعة المغربية خيرة جليل

 

دردشة مع مبدع

الحلقة السابعة عشر مع المبدعة المغربية خيرة جليل

– من تكونين ؟
– أنا سیدة مغربیة من بنی ملال تعشق الثقافة إلی حد الغوایة ؛ التشکیل قبلتها والأدب سجادها والنقد مصباحها والکتابة وسیلتها .
– لمن أنت كائنة ؟
– أنا کاٸن أحيا لأعیش کل لحظة لأترجم کل ألم أو فرح لإبداع يتحدى الخراب والبؤس والابتذال ویرسخ القیم الراقیة ؛ إبداع بتعدد روافده التی تمنح من تعدد روافد التراث الحضاری لوطنی لتأسس إبداع إنسانی کونی یعبر الحدود ویکسر الحواجز ویتکلم جمیع لغات العالم ویخلق جسور التواصل الحقیقیة مع دول العالم ، وهو التشکیل والأدب الذین یستمدان مشروعیتهما من هموم الشعب خاصة والإنسان عامة، لکن فی نفس الوقت یسحب البساط من تحت أقدام کل متسلط یطمح لطمس هویتنا أو یفرق بین ابناء الوطن المغربی او العربی عامة کما یعرف بهویتنا العربیة الإفریقیة بین الأمم بجمیع ثوابتها الدینیة والسیاسیٰة الدستوریة ……
– ماذا حققت المبدعة فيك؟
– التواضع وحسن الانصات للأخر وتقبل الاختلاف العرقی والفکری والدینی دون تمیز بین سکان الکون . کما منحتنی شخصیة المبدع رکوب صهوٰ الابداع والطموح وأن لا أشی المنافسة النزیهٰة .
– أين أخفقت المبدعة فيك ؟
– فی رفع أصوات المهمشین بوطنی عالیا و تحقیق نقلة نوعیة لوضع المثقف المغربی بتلمیع صورته بین مثقفی العالم .
– أي فعل أقرب إليك فعل القراءة أم الكتابة؟
فی الواقع الترحال بین القراءة والکتابة والرسم متعة یصعب فیها تمییز وضعیة عن الأخرى لأن بینهما تتم تغذیة الروح وفیض الروح وتمردها . فالمتعة تکمن بالنسبة لی فی الانتقال بین محاری الإبداع الحاد والمسٶول.
– بصراحة كم من كتاب تقرئين في الشهر؟
أنا مدمنة قراءة بالعربیة والانجلیزیة والفرنسیة ولا أهتم بعدد الکتب بل بنوعیتها کما أنی مدمنة کتابة وبمختلف مجالاتها إنما تختلف نوعیة الکتابة أو القراءة لدی حسب الحالة النفسیة التی أکون فیها مما یتحکم فی نوعیة الکتاب الذی سأقرئه . او نوعیة القصة أو المقال الذی ساکتبه .
– لمن تقرئين باستمرار؟
– أقرأ باستمرار لکتاب بمختلف المجالات .. اخرها دیوان  Broken Open  للشاعر الأمریکی بواشطن Carrett Buhl Robinson
الذی اهدانی ایاه خلال لقاٸی به الأخیر سنة 2018 وفی نفس الوقت أقرأ کتاب  la force du dialogues لکاتبه صدیقی المرحوم السوسیولوجی Jaque Levrat
– لمن تكتبين ؟
– أکتب لمن یٶمن بالقضایا التی تشد اهتمامي
– هل أخذت نصيبك الطبيعي في الانتشار؟
– فی الخارج نوعا ما کتشکیلیة وناقدة وبالدول العربیة والمغاربیة کأدیبة. أما بالمغرب لا وهذا طبیعی فی بلد من بلدان العالم العربی فمطرب الحی لا یطرب عادة ثم أنا لست من الأشخاص المتملقین الذین یسعون وراء الشهر بکل الوساٸل لانی أومن بأنی لن أنال إلا ما کتب الله لی فی الحیاة ؛ فمن المفروض أن اعمل وأبدع وأتمتع باللحظة الإبداعیة والباقی لا یهم.
– بمعنى آخر هل لكتاباتك قراء ؟
– نعم لدی نخبة وهذا هو الأهم وأنا أری هذا من خلال المتتبعین لکتاباتی من خلال مٶشر القراءة بصفحاتی وبالجراٸد الإلکترونیة ومن التغذیة الراجعة feed backb بعد نشر ای کتابة لی وهذا یجعلنی أتابع مسیرتی وأحس بسعادة ورضی وهو ما دفعنی لان أعید نشر کتاباتی ورقیا حتى أأرخ مروری الادبی والفنی بدروب الإبداع
– ما هو الملتقى الإبداعي الذي تودين لو تستدعين له باستمرار ؟
– فی مجال التشکیل اتمنی أن استدعی یوما ما لبعض مهرجانات التشکیل التی ینظمها متحف الفن المعاصر بنیویور MOMA أو أن أتفرغ کلیا للفن وأقوم بالتفرغ للتشکیل باحدی الإقامات الفنیة بمجمع التربیوي بمدینة فیرجینیا حتى أصل بلوحاتی لمستوی أحلامی . بالنسبة للإبداعات الاخری کل ملتقی یحترم کرامة المبدع ویثمن ابداعاته وتکون ملتقیات بمستوی الإبداع الجاد البعید عن الاجترار .
بالنسبة لکتبی الورقیة اتمنی أن تدرس یوما بالمدارس والجامعات المغربیة خصوصا أن جامعة قابس بتونس وجامعة وهران تبنوا کتبی النقدیة کمصادر ومراجع لطلبة الماستر والدکتوراه قسم الفنون الجمیلة وهذا جمیل فی حد ذاته.
– هل أنت راضیة على الثقافة في الوطن؟
– سأکون کاذبة إن قلت نعم . فالرهانات الثقافیة أکبر بکثیر من بعض المهازل التی تکرر نفسها بالساحة الوطنیة ناهیک عن انتشار المحسوبیة والوساطة بالوسط الثقافی وخصوصا فی مسألة دعم الإبداع بمجال الطباعة والنشر وکذلک الاستدعاء لبعض البرامج الثقافیة بالإذاعة الوطنیة والتغطیة الاعلامیة . خصوصا بالوسط النساٸی فإن لم تکونی حفیدة هذا أو زوجة ذلک أو عشیقة فلان أو اخت علان فإنک تقصین بسبق الاصرار والترصد . وبشکل واضح المثقف الجاد من ابناء الشعب البسطاء غیر مرحب به وأنتم أدری منی بهذا ……
– اذا سلمت لك مقاليد وزارة الثقافة ما هي اولى القرارات التي ستتخذين؟
– أن أفتح غالری للفن بصالة عرض وورشة للرسم بجمیع الأحیاء الشعبیة لمحاربة التطرف الدینی والانتهازیة السیاسیة ونشر ثقافة الجمال والتسامح والسلام والمواطنة النشیطة …. . أن اجعل القراءة القصصیة بدور الثقافة الزامیة للأطفال من سن أربع سنوات الی حدود 18 سنة بجمیع اللغات وتدخل فی استعمالات الزمان المدرسی. والزامیتهم بحصة مسرحیة من ساعتین نهایة کل اسبوع بدور الثقافة وذلک بالتنسیق مع وزارة التربیة الوطنیة. وادعم مراکز الإبداع التابعة لوزارة التربیة الوطنیة فی اطار تفعیل الشرکات الثقافیة لتعمیق الفعل الابداعی الجاد وتنشیط الحیاة وغرس المنافسة الابداعیة بین الاطفال . عمل بفرق عمل فی إطار الوضوح والشفافیة فی دعم الإبداعات الجادة وإبعاد کل الانتهازيين وإحداث زلازلا بکوالیس الوزارة لکن شریطة أن أمنح حصانة ملکیة تحمینی من طرف صاحب الجلالة حتى لا یتم إجهاض أحلامی قبل أن تخرج للوجود هههههه
– قول اخير ؟
قال البخارى: قالت عائشة، رضى الله عنها : إذا أعجبك حسن عمل امرئ ، فقل: ( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.)ولهذا سأستدل بالایة الکریم :”وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ “(105)
فالمهم فی العمل الابداعی والثقافی عامة أن تستمر فی العمل الجاد والمسٶول ولا یهم إن لم یحظ عملک باهتمام جهات معینٰة بعینها ولکن عند الله نختصم وما اضاع الله أجر عمل جاد ومثقن وهادف وفیه منفعة للوطن والمواطنین ابدا .

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.