أخبار عاجلة
الرئيسية / كتاب وقارئ / “الحياطة في الرحلة إلى طاطا” للمبدع المغربي محمد كروم بقلم منير المنيري

“الحياطة في الرحلة إلى طاطا” للمبدع المغربي محمد كروم بقلم منير المنيري

كانت مقالات فغدت كتابا يؤرخ لرحلات استكشافية أثارت ذائقة الأديب، ودقة الروائي، وحنكة القاص والأستاذ والمفتش التربوي محمد كروم، إنها “الحياطة في الرحلة إلى طاطا” ومن منا لم يسمع بطاطا المتاخمة لإقليم تارودانت، المعروفة بحرارة أجوائها وكرم أهاليها، وتمور واحاتها، ولكن ما كنا نجهله جميعا هو كل هذا الذي قدمه الأستاذ محمد كروم في عمله هذا عن طاطا، في جولاته، ومسامراته، وأسفار عمله بين المداشر و الدواوير، إن أصدق الأدب ما هو نابع من التجربة، بعيدا عن التكلف، وكذلك كانت الرحلات وآدابها، إنها أصدق صورة للأدب الواقعي المشكل في صور بديعة توظف الإخبار وتحليه بالإنشاء كما نجده عند ابن جبير والبيروني وابن بطوطة والشريف الإدريسي وتوفيق الحكيم والشدياق والطهطاوي وغيرهم من رواد هذا الفن قديما وحديثا، وهذا كله من أجل التعريف بالأقاليم وما يرتبط به من عادات وتقاليد وخرافات ومغامرات، كما يسعى أدب الرحلة إلى إبراز شق آخر غير الوصف والنقل ألا وهو إبراز ذاتية الناقل والراوي وما تثيره الرحلات من مشاق، ولذاذة، وتفاؤل، وتحسر في نفسيته، وهذا ما نلمحه في اطلاعنا على الحياطة، فقد كانت سجل وصف، ومدونة أفكار، وخزان حكايات، انطبعت بما انطبعت به نفسية كاتبها من أسلوب قصصي أخرج به محمد كروم أربعة أعمال سردية باذخة قبل الحياطة، التي ستشكل منعطفا جديدا في توجهات الكاتب الذي يحق لطاطا اليوم أن تفتخر به وأن تفتخر بالحياطة، كما لنا نحن البعيدين جغرافية وأعرافا عن طاطا أيضا أن نشارك أهالي طاطا بعض الحب أو جله، لأن الرحلة ستظل وشما في الذاكرة وشاهدا على تاريخ يأبى الزوال.
تقع الحياطة الصادرة عن منشورات الراصد الوطني للقراءة والنشر بطنجة في فبراير هذه السنة في 112 صفحة من القطع الصغير، وتتشكل من خمسة عشر فصلا، اتفقت كلها في ذكر إقليم طاطا وربما لهذا وسمها صاحبها بالحياطة.
بقلم:منير المنيري

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.