أخبار عاجلة
الرئيسية / وجهة نظر / آيت أورير التي … / محمد منير _ المغرب

آيت أورير التي … / محمد منير _ المغرب

آيت أورير التي… أربع سنوات تنضاف إلى الزمن الضائع من العمر التنموي لآيت اورير، عمر شاخت فيه المدينة بفعل الاقصاء والتهميش، والتنمية الحلزونية العقيمة، عمر ضيع نبضه من يدعون انتماءهم لها، المتباكون، والمجاهرون بخدمتها كلما حل موسم الحرث الانتخابي، الساعون لا إلى حصاد تنموي يجعل من المدينة منارة مشعة، ومعطاءة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، بل إلى حصاد انتهازي نفعي – هكذا دأب الأحزاب المنافقة – يأكل زرعه المتلونون باعة الدكاكين الانتخابية.
من أوقف عجلة التنمية … ؟
سؤال الاجابة عنه يحتاج منا الى جرأة قول الحق، بعيدا عن الرؤية الأنانية، أو امتطاء صهوة البكاء على ما فات… فالحق كل الحق، جميعا ساهمنا كل من جهته في صب الخل على الزيت حين منحنا أصواتنا الانتخابية وكذلك حين انزوينا الى الصمت في مقاطعة الانتخابات، ساهمنا لحظة قدمنا منتخبا نفعيا لا يرى إلا ما سيحققه ذاتيا، الزمن الانتخابي عنده هو ما سيربحه وحواريه، لا ما سيعود على المدينة من نفع وتنمية .. كما ساهمنا من خلال مقاطعتنا للانتخابات أننا تركنا الباب مشرعا للانتهازيين النفعيين الدخول بسلام إلى ساحة الانتفاع ..
اذ ان عجلة التنمية جميعنا تسببنا في تعطيلها ، اما بوضع العصا من طرف المتشدقين بمحبة المدينة وبالخير لساكنتها وهم صنفان ، صنف عاشق لكراسي المقاهي والنمنمة ” السياسية ” يعتقد انه الاوحد الذي يمتلك عصا المفهومية. وأخر عرف كيف يأكل من كتف الزمن التنموي زاده الكبير ” هدرولوجيا ” يوزعها هنا وهناك، كل مرة بلون وبدكان رغم ضيق مساحتها، لكنها اوسع عند من يبيعون فيها ذممهم من الساكنة .. و” النحن ” المتخندقين في صف المجتمع المدني، إما متفرجين غير مبالين بحجة أننا بعيدين كل البعد عن دواليب الفعل الانتخابي السياسي وهذا خطأ جسيم – نراه من داخل ممارستنا – مستمرين في تعميقه بشكل يومي. وممارسين آخرين انخرطوا في اللعبة، ساهموا في تعميق المشكل بانحيازهم لطرف من اطراف اللعبة الانتخابية غير مبالين بالدور الدستوري للعمل الجمعوي. انحيازه جعل منه مطية للفاعل الانتخابي ومعبرا للوصول الى مبتغاه ومطمحه من العملية الانتخابية.
نحن لا نعيب على الفاعل الجمعوي انتمائه الحزبي، ولكن الذي نرفضه هو الخلط الغير مقبول بين الجمعوي والحزبي .
اننا جمعينا نتحمل المسؤولية التاريخية ازاء ما وصل له الوضع بآيت أورير ، وعلينا أن نعمل جميعا من أجل تدارك ما يمكن تداركه للعودة بمركب التنمية الى طريقه الحقيقي والسليم ..
كيف يمكننا الدفع بعجلة التنمية ؟
ايت أورير بحاجة إلى تماسك ساكنتها وتوحيد الرؤى، والاختيار الجيد والسليم لمن سيتحملون امانة الاشراف على التنمية محليا، وهو اختيار ينطلق من صناديق الاقتراع كشكل من اشكال الديموقراطية. فالعملية الانتخابية نراها هي مربط الفرس، والتصويت على الشخص المناسب هو السبيل الى التمثيل الجيد للساكنة ، تصويت تلزمه المتابعة ومن بعدها المحاسبة. كل هذا يدفع بنا إلى الاهتمام بالمُنْتَخِب عبر التحسيس والتوعية بأهمية الصوت الانتخابي الذي سيمنحه للشخص المُنْتَخَب ، هذا الاخير الذي عليه أن تكون له من الكفاءة الضرورية ما يلزم لممارس فعل ديمقراطي تمثيلي. اذ نحن اليوم في أمي الحاجةالى طاقات مبدعة خلاقة ، بحاجة إلى مثقفين ، مهندسين ، رجال قانون واداريين متمكنين من أدواتهم، ليشكلوا لنا ركاب سفينة التنمية.
بالفعل ان كل هذا المطلب لا ولن يتحقق في غياب فاعلين جمعويين مؤمنين متمكنين من آليات الفعل الديمقراطي التشاركي، باعتبارهم الرقيب المساند والناقد البناء للسير التمثيلي للمنتخبين .
فالدور الذي سيلعبه المجتمع المدني بآيت اورير القبلي والبعدي في العملية الانتخابية يتجلى في العمل على توعية وتحسيس الساكنة بالعملية الانتخابية وتشجيع الشباب على الانخراط في المسلسل الديمقراطي، لا كناخبين بل كمنتخبين، والدفع بهم للممارسة السياسية السليمة البعيدة عن البكائية والنقد الفارغ .
ان العملية التنموية بآيت اورير لن تقوم لها قائمة إلا عبر وعي نخب المدينة بأهمية المشاركة التشاركية بين كل الاطراف المؤمنة بالتنمية الحقيقية ، وتجديد القائمين على الشأن المحلي وإعطاء الفرص للكفاءات الجيدة.
كل هذا لا ولن يتحقق إلا بالتخلص من مبدأ القبلية والانتماء الاسري والسلوك الانتهازي النفعي المؤقت للناخب، والذي يعتبر فترة الانتخابات موسما للربح – بيع الصوت – المادي المؤقت للأسف

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.