أخبار عاجلة
الرئيسية / اصدارات / “أبدا لن أعود” الديوان الثالث للأديب عبدالسلام فزازي بقلم الحسَن الكَامح

“أبدا لن أعود” الديوان الثالث للأديب عبدالسلام فزازي بقلم الحسَن الكَامح

عن مطبعة المنار 2 أكادير صدر للأديب والشاعر عبدالسلام فزازي ديوانه الثالث الموسوم ب” أبدا لن أعود ” خلال سنة 2019.
والديوان يضم ثلاث وعشرين قصيدة بين البوح الذاتي ومراثي للأم التي رحلت تاركة جرحا عميقا في ذات الشاعر، وقصائد متنوعة، ومدخل نثري للشاعر بعنوان: “هكذا يحلو لي”، نقتطف منه هذه النسمات النثرية:
(الشعر وحده يستطيع أن يشكل في الذات المبدعة كونا غرائبيا من خلال علاقاته الفاتنة بأكوان لا تحدها فلسفة الزمكان… يقترب منها عبر مثالة الاستعارة، ويلامسها عبر الحاسة السادسة بغية إبداع كوني جديد، وماهية ماكرة زئبقية… والشاعر هو ذلك الطفل الصغير/ الكبير المشاغب، والخارج من قمقم الفوضى؛ يبحث له عن شذا أزهار برية طالعة من أزمنة المهلهل وابن قزمان… هو ذلك العنيد الذي يأبى أن تخنقه شراسة حضارة لا تبقي ولا تذر… ليحتمي بذاكرة في آخر المطاف تعودت الانتظار على ضوء القمر العربي الخجول…
الشعر مملكة بوح لازالت جاثمة على صدر ملكوت الله؛ تبحث عن قارورة الأسرار القابعة في تجاويف النسيان…
الشعر بوصلة يهتدي بها العشاق؛ وبركان أسئلة وقلق يعرف حقا كيف أقفال لغاتها العصية؛ وكيف يبعث حبر القصيدة من جمجمة امرئ القيس…) ص2
والديوان يضم 98 صفحة من الحجم المتوسط، الغلاف من تصميم كريم لعفو، نقرأ في في الغلاف الخارجي مقطعا من قصيدة: ” ويعصمني يراعي”
( فها قد ارتشفنا معا مواويل أسلافنا،
واختبأنا وراء مآذننا، وانكسرنا… !
صهيل الخيول التي لم يمت مجدها
في أيدينا…
آه حين يعاتبنا أولادنا، الغاضبون منا
آه حين نلوك مزبلة الأمسيات،
ونعبر بلا خجل ما داسه اللقطاء،
ولم تستبحه الجفون… ! ) ص 11 و 12
وجاءت عناوين القصائد الثلاث والعشرين كالتالي:
“دمار… أماه لو تعلمين… ! ويعصمني يراعي… يا ضجر… وكانت النهاية… سارق النار… آه سيدتي… حلم مهاجر… مدارات مؤجلة… الرقص على إيقاع الزمن الجائر… يا زمن… لا غرام اليوم… يا بدعة النواح… ! بوح… مثل حلم في منفضة السجائر… ما لهذا المساء… ما بال خطوتي لا تطاوعني… قيثارة خارا تشبهني… دعيني أمي… حين تغضب السماء… دعني بربك.. تراه من يكون… اغفر لي يا زمني..”
وسأختار المقطع الأول من قصيدة: “دعيني أمي”
(كم كان صوت أمي الحزين يلامسني
عبر الهاتف،
في حلمي الذي غاب عني،
وكنت في حديقتي الصغيرة أشبه آنية مكسورة،
كنت أترك الكلام على الأوراق
عساني أتحسس في صمت رهيب
همهمات لأشياء لا أتذكرها
تأتيني من بعيد…
عفوا ذاكرتي إذا قلت لك
كنت أرى ذات الصمت
يفتح لي أبوابا تجتاح كرسي الكئيب
فأدركت أنني كنت منتعلا الفراغ…) ص84 و85
أكادير- المغرب: 08 نونبر 2020

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.