الرئيسية / تشكيل / الجسد والسلطة والتشکیل أیة علاقة فلسفیة وفنیة تربط بین هذا الثالوث؟ بقلم خیرة جلیل

الجسد والسلطة والتشکیل أیة علاقة فلسفیة وفنیة تربط بین هذا الثالوث؟ بقلم خیرة جلیل

مقدمة
عرض موزة بأهم ملتقی تشکیلی عالمی بمیامی یجعلنا نقف أمام واقع فنی یفرض طرح العدید من التساٶلات الفنیة والفکریة. فی الواقع نحن لسنا مجبرین علی الإجابة عنها کلها أو حتی البحث عن مسبباتها ونتاٸجها. لکن بمجرد طرحها نکون قد طرقنا أبواب الفضول الفکری وإشکالیة التمرد الفنی ، وبذلک قد أصبح الفعل التشكيليّ جزءً من الجدل الثقافيّ والاجتماعيّ من جدید خصوصا بعد هذا السبنزیوم بمیامی؛ فبمجرد عرض هذه الموزة کمنحوتة بمبلغ مالی ضخم؛ یجعلنا نتساٸل: ما هو الفن التشکیلی؟ کیف یعکس ثقافة مرحلته التاریخیة؟ وما هی المساحة التی شغلها الجسد داخل التشکیل عبر مراحله التاریخیة بمختلف مدارسه الفنیة؟ وإلی أی حد أصبح الجسد اداة فیة لترجمة الثورة الفکریة والتقافیة وخصوصا فی فنون ما بعد الحداثة؟
بما أن الکل لیس من ذوی الاختصاص الفنی فیجب أن نضبط بعض المصطلحات لتسهیل عملیة التواصل أکثر .
الفن التشكيلي: هو كل شيء يؤخذ من حياتنا اليومية او الواقع . ويتم صياغته بطريقة جديدة..أي يشكل تشكيلاً جديداً.. وهذا ما يٌنطق عليه بــ كلمة (التشكيل) .
والتشكيلي : هو الفنان الباحث الذي يقوم بصياغة الأشكال آخذاً مفرداته من محيطه ولكل إنسان رؤيـته ونهجه الخاص.. لذا تعددت المعالجات بهذه المواضيع ، مما اضطر الباحثون في مجالات العطاء الفني أن يضعوا هذه النتاجات تحت إطاروهي ( مدارس الفن التشكيلي ).
فالرسام اذن حتی ولو أتقن الرسم قد لا یستطیع أن یصبح فنانا تشکیلیا ،إذ أن العدید من تقنیی البناء و المهندسین والأطباء یتقنون الرسم ولکن لیس بالضرورة فنانین ، ومن استطاع أن یجمع بین الرسم الهندسی والفن والإبداع تصبح له نظرة فلسفیة أوسع ویکون أکثر إبتکارا وتجدیدا مثل المهندسة العراقیة البریطانیة زها حداد مثلا .
لکن الإشکالیة التی ستطرح من تلقاء نفسها وهی :
بما ان التشکیل رسما ونحتا بمختلف اسندته وحقبه التاریخیة ومجموعاته البشریة …. شکل اقدم لغة تعبیریة من اللغات المنطوقة والمکتوبة باقدم الحضارات والحقب التاریخیة الی الان . فهو لغة تعبیریة بنفس قدم لغة الصفیر والرقص لتتوج فی الاخیر باللغات المکتوبة : ابجدیا الفنیقیین وهلوغرافیة الفراعنة ومسماریة الحیثیین والبابلیین بل واقدم من ذلک لدی شعوب بلاد الأنکا والأزتیک والمایاوالإغریق…. بل یذهب الباحثون للقول أن أبجدیات اللغات وحروفها ما هی إلا رسم وتشکیل وضعت له قواعد وأصوات بعد أن کان الانسان البداٸی یعمل علی التعبير بلغة الإيماء والإشارة والحركة للتعبير عن رغباته وحاجياته، عن فرحه وحزنه باستخدام الرقص والإشارة ، لأنه لم يكن يمتلك لغة للتخاطب ، وكانت لغته التواصلية الوحيدة ، وهي إحساس حركي شعوري نابع من النفس. فحركة الجسد هي ما تعكسه النفس فطريا. مما جعله یربط بین جسده وطرق تعبیره بادخال الرسم کوسیط بینهما.ذفسٶالنا إذن کیف عُبَِرَ عن هذا الجسد الحی والمتحرک والمتمرد والمتطلع بواسطة أحد فروع التشکیل وهو الرسم ؟ کیف تطور هذا الرسم تاریخیا فی تعامله مع الجسد کمصدر للجمال وللالهام وللتمرد والثورة والاندماج والخنوع أحیانا عبر اختلاف الحقب التاریخیة والمدارس الفنیة ؟ إلی أی حد استطاع الرسام خاصة والتشکیلی عامة تجسید صراع الجسد والسلطة فی أعماله؟ وکیف شکل الجسد تشکیلیا لغة تعبیریةو أداة إبداع وفلسفة جمال وتغییر وترویض للأشیاء وتعریته لأشیاء أخری مسکوت عنها فی إطار التمرد الفنی ؟
1- فلسفیا العلاقة بین الجسد والسلطة .
على مستوى الوجودِ، لم يختفِ الصراعُ بين الجسد والسّلطة رغم اتّفاقهما في كثيرٍ من الوجُوه. كلاهما يتعلق بأفكارٍ مثل:(الوسيط، التّحول، السّر، العلامة، الذّاكرة، الفعل، الوشم، الرمز، الصورة، السريان، الشبح)، وكلاهما يزاحِم الآخر داخل ثقافةٍ تحدد إلى أي مدى سيمارس أدواره. وهذا هو “مَوطِّئُ الأثر” لأيةِ علاقةٍ محتملةٍ بينهما، كما أنَّه يؤكد معاني الحضور المتبادل( الجسد سلطة والسلطة جسد)، إذ اعتبره الاثنان صِراعاً قاسياً إلى الداخلinterior من كِليهما. أيهما يقنن الآخر ويرسم عالمه الخاص؟!
في هذا الإطار يعدُّ “تاريخُ الجسد هو ذاته تاريخ السلطة” نزاعاً حول فضاءٍ لن يتقهقر خلفاً، وهو فضاء الحرية. كانت نتيجته بعض التطورات نحو استقلال كيان الإنسان، وذلك يعني وجود الفعل الأنثروبولوجي في التاريخ البشري. فمع توتر العلاقة بين ما هو “جسدي وسلطوي”، ثمة إنسانٌ يُقاوم إفرَاغ كيانه من الحياة. يخشى إزاحةَ وجوده الهش دون أنْ يلامس شيئاً، لأنَّ السلطة كامنةٌ في خفاءِ المجتمعات إلى حدِّ القبول الساذج بلا وعي.فالسلطة تمارس احتواءً ناعماً soft تجاه أي جسدٍ متمردٍ (عام أو خاص)، تنحو إلى تشتيت وحدتَّه واستنزاف طاقاته (= القمع بصوره الثقافية). بالمقابل قد يُحدِث الجسدُ داخل هيكل السلطة اضطراباً، فوضى، فجوة (= الحراك السياسي مثلا )، فغرائز الكتل البشرية لا تخضع لمنطق واضح ويصعب التحكم فيها. أما على الصعيد الفردي فقد يتوَّحد الجسد بالسلطة في هيئة ديكتاتور يري نفسه بحجم العالم، ويجعلها حِزاماً رخواً من شهواتٍ تستنفد مجالها العام. أيضاً تتصف السلطة بأوصاف عضويةٍ حسية: تجُوع، وتقتل، وتفتك، وتلتهم وتزأر وتفترس(= حيوان الثقافة)، بالتوازي يتسلَّط الجسد ويضربُ ويُعنِّف، ويتحرش، ويزاحم، ويتعقب، ويراقب، ويقرع أجراسَ الترهيب للآخرين.
وبذلک فلسفيا وتاريخياً يتولَّد هذا الاستفهامٌ الفلسفي المزدوجٌ:
أولاً، هل استطاعت السلطةُ كقوةٍ مهيمنة تشكيل جسدٍ إنساني ما أيَّاً كان عنوانُه، صادفَ الزمنُ أنَّه هنالك بوضعٍ معينٍ( تبعاً للاهوت والأسطورة والتراث الثقافي والأنثروبولوجيا)؟ ومن ثمَّ سينتج الجسدُ معالمها(أي القوة) في فضاءاته، حيث تتعين السلطة بوسائل مؤثرةٍ اجتماعياً، أي السؤال دوماً عن كيفية تعامل السلطة مع الجسد، وبأي معنى تنحته وفقاً لقوالبها.
ثانياً، عكس ذلك، هل تُوجد للجسد سلطةٌ في ذاته قادراً على الانفكاك من القيود؟ وبالتالي
– بأية صيغةٍ تُلخص طبيعة الجسد وتحولاته وقدرتنا على تغيير دلالاته فی علاقته بالسلطة داخل المنتوج الثقافی بما فی ذلک الفعل الابداعی التشکیلی ؟!
المشكلةُ ليست في تحديد هوية الجسد( ذكراً أم أنثى أم خنثى أم صاحب توجه جنسي sexual orientation ) وابراز التأثيرات الجانبية للسلطة، لأنَّ تشكيل الجسد في ذاته هو البصمة الوراثية السابقة على ذلك. إنَّ جيناتَّه الثقافية genes cultural التي هي تحديد أنطولوجي أعمق وأكثر جذرية. حيث تراث لاهوتي- وجودي كوَّن السلطة ولم يُفلتها عبر التكوينات الاجتماعية الناجمة عنه. حیث بلغ الوضع الی اخترق حاجز الكيان البشري منتزعاً وجوده في العالم. لأنَّ الجسد الإنساني هو أخص شعور حي للفرد التصاقاً بأناه. خاصةو أنَّ الأسئلة ترتبط بماهية الجسد(لا هويته الجنسية) إذ ستأتي تحولاته لاحقاً على صعيدها. وهو ما سيجعل الأنوثة والذكورة مع ” الجسد الافتراضي” ثنائية غير مهمةٍ، وأنَّها مفتعلة بخلاف أي شيء أخر، أهميتها كامنة في كونِّها أداة عنف ثقافي لوأد المرأة في رداء اجتماعي. بينما الجسد الراهن- كما بالواقع الرقميdigital reality- سيعالج وضعيته من نفس الجنس الأنطولوجي للمشكلة. فمبررات التصنيف لثنائية الذكورة والأنوثة مجرد قشرة للجسد واستعمالاته، لكن انفجار طبيعة الجسد ذاته(افتراضياً- عضوياً) يحتم انفجاراً لأية قشور ممكنة، ويؤدي إلى ترتيب مفترض لأوضاع الجسد ومحمولاته الثقافية والفنیة.
لقد أبقت ممارسات السلطة على البعد البيولوجي لدى الإنسان ولم تعبأ بتحولاته الثقافية والفنیة، إلاَّ أنَّ إخماد فاعلية الإنسان- مثلما ترى الأنظمة السياسية- لا يتم بمجاراته ثقافياً، إنما بالتعامل البيولوجي معه ككائن يحمل نقيض وجوده الحي( غريزة الموت). وهي غريزة اشتغلت عليها السلطة لإيجاد مضاد ثقافي لما هو بيولوجي، أي نشر ثقافة التخويف والعنف والقمع، لكنها تناست أنَّ جسد الإنسان(البيولوجيا) دخلت عليه تغيرات من جنس الثقافة والمعارف المتقدمة، لدرجة أن اندماجهما( البيولوجيا والثقافة) بات مؤكداً لدى العوالم الإلكترونية والوسائط الديجيتال.و مازالت مفاهيم السلطة تعمل على خلفية “الجسم” لا الجسد وإذ أظهرت تطورات الذكاء الاصطناعي استحالة ارجاع الجسد إلى خانة الجسم مرة أخرى.
الحقيقة أنَّ دلالةَ الجسد تنشأ من كونِّه قوة قابلة للتأثير والتأثُر، أي أنَّه وسيط فعال فوق العادة لأشياء قد تأتي غالباً بحكم تفاعل البشر. فتكوين المجتمعات يفترض سلفاً هذا الوسيط الذي يلتزم بآلياته ومظاهر حركته. الأمر فيه جانبان: احدهما الوجود المرتبط بالرغبة الممتدة كبناء شعوريٍّ يجمنا والآخرين، كلَّ الآخرين. فلا يوجد إنسان دون غرائز ولا إمكانيات حسية يكاد يلامسها أيُّ من يدركه.
2- موقع الجسد داخل الفکر المعاصر
اعتبر الجسد في الفكر المعاصر أحد الوسائل الأساسية لتعبير الذات عن تخارجها، إذ أنه عن طريق جسدي أفهم الغير، مثلما عن طريق جسدي أيضا أدرك الأشياء .
فالجسد هو ما يجعل الذات ذاتا ومو ضوعا في الوقت نفسه، كما أنه سيعير أداة الأنا في فرض أناها وتصوراتها في الخارج، بل وتغير شروط واقعها وأنساقه المختلفة لتستطيع مواجهة اشكالياتها المختلفة، من هنا ترتبط تعبيرية الجسد البشري بسلوك هذا الجسد نفسه وحركاته، ووظائفه، وبين الجنسية واللغة فهو إذن موطن المعني ومكان ولادته، كما أنه أداة الدلالة التي تخرج الذات من ذاتها وتضعها في عالم بين ذاتي تصبح فبه علاقة ورمزا ( لغويا، فنيا…… الخ ) لوجودهما الخاص . ، لهذا ظل الجسد يشكل عنصرا أساسيا في الفلسفة الفنومنولوحية، فنري موريس ميرلوبونتي (1908_ 1961 م ) يتجاوز الكوجيتو الديكارتي الذي حصر الوجود الذاتي في الفكر إلي كوجيتو وجودي يقدم لنا من قبل دافع وجودنا الفعلي في العالم بين الأشياء والآخرين كعالم نحياه ونعيشه، ويعتبر ميرلوبونتي أن أجسادنا ليست مستقلة عنا، بل هي وسائلنا التي نعبر بها عن أنفسنا بشكل طبيعي، ويستعير عبارة مارسيل الشهيرة: أنا جسدي ، وبما أن أجسادنا تحيلنا بشكل دائم إلي العالم والآخرين، فإن خبرة أجسادنا وخبرة جسد الآخر هي ذاتها جوانب لوجود واحد، فمن هنا حيث نقول أننا نري الآخر، في الحقيقة يحدث غالبا أننا نجعل أجسادنا موضوعا والآخر هو الأفق أو الجانب الآخر لتلك الخبرة، وهكذا نتكلم مع الآخر رغم أننا لا نتعامل إلا مع أنفسنا، ويفرق ميرلوبونتي بين الأجسام الطبيعية وجسم الإنسان، هذا الجسد الذاتي الذي يطلق عليه الفنومنولوجي، ومن أجل فهم هذه الخبرة الفنومنولوجية كما حددهما فيلسوفنا، والتي تعني لديه بداية الجوهر .
وتعود كل المشاكل حسبما تري الفنومنولوجيا إلي تعريف الجوهر: مثل جوهر الإدراك الحسي، وجوهر الوعي…. الخ إلا أن في الوجود ولا تعتقد أننا نستطيع فهم الإنسان والعالم بطريقة أخري لا تبدأ من حقيقتها، وهي أيضا فلسفة متعالية تعلق الحكم علي تأكيدات الموقف الطبيعي من أجل أن تفهمهما، كما أنها أيضا فلسفة يظل العالم بالنسبة لهما موجودا من قبل دائما، قبل التأمل كحضور غير قابل للتحويل، حيث يكرس كل جهد لإعادة إيجاد هذا الاتصال الساذج مع العالم لإعطائه أخيرا وضعا فلسفيا، إنه طموح فلسفة تود أن تصير من العلوم الدقيقة ، إنهما أيضا نتيجة للمكان والزمان… والعالم المعاش، إنها محاولة لوصف مباشر لخبراتنا كما هي دون أي اعتبار لنشأتها السيكولوجية، والتفسيرات العلية التي يمكن أن يمدنا بها العالم والمؤرخ وعالم الاجتماع، من هنا كان الاهتمام الشديد بالجسد الإنساني كتعبير عن اهتمام الفنومنولوجيا بتلك الحياة الواقعية التي نحياها في العالم من خلال أجسادنا، ومن خلال تلك العلاقة بين خبرات أجسادنا وخبرات الأجساد الأخرى.
حين يفاجيء الجسد ذاته من الخارج في أثناء ممارسته لوظيفة المعرفة، فهو بذلك يحاول أن يلمس نفسه لمسا، لأنه يرسم نوعا من التأمل وسيكون هذا كافيا للتمييز بين الأشياء التي نستطيع القول أنها تلمس أجسادنا عندما تكون عديمة الحركة، ولايفاجيء الجسد ذاته في وظيفته الإكتشافية، ومع هذا فالجسد موضوع عاطفي، بينما الأشياء الخارجية هي ما يتمثل لنا فقط.
ويري ميرلوبونتي أنه إذا كان علم النفس الكلاسيكي قد قام بتحليل دوام الجسد الشخصي لاستطاع هذا أن يقوده إلی الجسد، ليس باعتباره موضوعا للعالم، ولكن وسيلة للاتصال به، بعالم ليس محصلة لموضوعات محددة ولكن كأفق لخبراتنا دون توقف أمام فكرة قاطعة، ويستعين ميرلوبونتي بجدل السيد والعبد عند هيجل ليوضح علاقة الجانب الجنسي كأحد أعراض الجانب الوجودي دون أن يهمل الجانب الميتافيزيقي.وإن القول: لدي جسدا هو إذن طريقة للقول بأنه يمكنني أن أكون مرئيا كذات وأن الآخر يمكنه أن يكون سيدي أوعبدي، بشكل يجعل الحياء وعدم الحياء يعبران عن جدلية تعدد الوعي وأن لديهما معني ميتافيزيقيا .
3- سلطة الجسد داخل التشکیل منذ أقدم العصور الی مرحلة التصنیف بالمدارس الفنیة.
قبل الانطلاق فی الشرح والفهم والترکیب للمفاهیم یجب ان نقوم بتبسیط بعض المفاهیم لکون لیس جمیع المتلقین من ذوی الاختصاص الفنی.
الفن التشكيلي: هو كل شيء يؤخذ من حياتنا اليومية او الواقع . ويتم صياغته بطريقة جديدة..أي يشكل تشكيلاً جديداً.. وهذا ما يٌنطق عليه بــ كلمة (التشكيل) وهو یتضح الفرق بین الرسم والتشکیل .
والتشكيلي : هو الفنان الباحث الذي يقوم بصياغة الأشكال آخذاً مفرداته من محيطه ولكل إنسان رؤيـته ونهجه الخاص.. لذا تعددت المعالجات بهذه المواضيع ، مما اضطر الباحثون في مجالات العطاء الفني أن يضعوا هذه النتاجات تحت إطار وهي ( مدارس الفن التشكيلي ) لتبسیط الفهم والتصنیف فقط وکل من خرج عن اطار هذه المدارس المتعارف علیها فیعتبر مجدد .
يقول منظِّرُ الحداثة الجماليّة شارل بودلير: “إنّ العنصر الفريد في الجمال إنّما يَلقى منبعَه في الذات، ويَصدر عن لواعجها وأهوائها. وبما أنّ لكلٍّ منّا أهواءه الخاصّة، فلكلٍّ منّا جمالُه.”[1] فمنذ اعرق العصور بادر الانسان البدائي بنقش مشاهداته ومعتقداته على الصخور. وتجمع المراجع المختصة ان النقوش الصخرية اعتمدت التشخيص في مراحلها الاولى، قبل ان تهتم بالرموز مم شکل ارثا تشکیلیا یبرز فیه الجسد البشری بشکل واضح ویکتسی أهمیة کبری .
إبداع الجسد
وقد اظهر الجسد العاري في الفن في المائة عام الأولي من عصر النهضة الكلاسيكي، عندما تداخلت الشهية الجديدة للتحليل القديم مع عادات العصور الوسطي في الترميز والتشخيص ، وقد بدا وقتها أنه لا يوجد مفهوم مهما كانت عظمته لايمكن التعبير عنه بالجسد العاري ، وليس هناك شيء مهما كانت تفاهته لايمكن تحسينه عند إعطائه شكلا بشريا ، ففي طرف نجد الحساب الأخير لمايكل أنجلو ،
وفي الطرف الآخر للعشاء الاخیر


نجد مقابض الأبواب والشمعدانات ، حتى مقابض الشوك والسكاكين ، فبالنسبة للأول ربما يكون الاعتراض كما هو الحال في معظم الحالات أن العري ليس مناسبا لتقديم المسيح وقديسيه ، أما الاعتراض الذي يثيره الاستخدام الثاني وهو ما يحدث في أغلب الحالات فهو أن شكل فينوس العاري ليس هو ما نحتاجه في أيدينا عندما نقطع طعامنا أو ندق علی باب ، وهو ما أجاب عليه أحد الفنانين بقوله : إن الجسد البشري هو أكثر الأشكال جمالا وكمالا ولهذا فلا يمكن أن نمل من رؤيته ، وبين هذا وذاك توجد غابة من الأجساد العارية المرسومة أو المحفورة بالجص أو البرونز أو الحجر مما ملأ كل مكان خال في عمارة القرن السادس عشر .
وليس من المحتمل أن يعود هذا النهم للجسد العاري، فقد نبع من امتزاج مجموعة من المعتقدات والتقاليد والأحاسيس البعيدة جدا عن عصرنا، عصر الجوهر والتخصص، ومع ذلك فانه حتى في المملكة الجديدة التي للإحساس الجمالي يتوج الجسد العاري، فقد جعله الاستخدام المكثف له من قبل الفانين العظماء نموذجا لكل الأبنية الشكلية،


وهو لا يزال وسيلة لتأكيد الإيمان بوجود الكمال المطلق. فيكتب سبنسر في ( نشيد علی شرف الجمال ):” لأن الروح هي الشكل وهي ما يقدمه الجسد . وهو بهذا يردد كلمات الإفلاطونيين الجدد، ومع ذلك لا يوجد دليل في الحياة يؤكد هذا القانون إلا أنه ينطبق بشدة علی الفن، فالجسد العاري يظل أعظم مثال علی تحويل المادة إلي شكل، وليس من المحتمل أيضا أن نرفض الجسد مرة أخري كما حدث في تجربة الزهد والتقشف في مسيحية العصور الوسطی، فلم يعد يمكننا أن نقدسه ولكننا تصالحنا معه وتقبلنا حقيقة أنه يصاحبنا طوال حياتنا.“
وبما أن الفن يهتم بالصور الحسية، لا يمكننا بسهولة أن نتجاهل توازن الجسد وإيقاعه، فمجهودنا المستمر ضد اتجاه الجاذبية الأرضية من أجل الحفاظ علي توازننا في وضع قائم علي الساقين يؤثر في كل حكم علی التصميم بما فيه مفهومنا عن الزاوية التي نسميها بالزاوية الصحيحة، كما أن إيقاع تنفسنا ودقات قلوبنا جزء من الخبرات التي نقيس بها العمل الفني، والعلاقة بين الرأس والجزع تحدد المقياس الذي نقيم به النسب الأخرى في الطبيعة، كما ترتبط مواقع الأماكن في الجزع بأكثر خبراتنا وضوحا، وهكذا تبدو الأشكال المجردة مثل المربع والدائرة ذكرية وأنثوية،
والمحاولة القديمة التي قامت بها الرياضة السحرية بتحويل المربع إلی دائرة هي مثل رمز للاتحاد الفيزيقي، وقد تبدو الأشكال البيانية بتخطيط نجمة البحر التي رسمها منظرو عصر النهضة سخيفة ومثيرة للسخرية، لكن المبدأ الحسي يحكم أرواحنا، وليس من قبيل المصادفة أن الجسد ذا الشكل المتعارف عليه بأنه الإنسان الكامل قد أصبح الرمز الأعلى للإيمان الأوربي، فيجب أن نتذكر أنه قبل صلب المسيح لمايكل أنجلو، كان الجسد العاري أكثر موضوعات الفن جدية، حتى أن أحد دعاة الوثنية قد كتب:
– أصبح الإنجيل لحما ودما، وعاش بيننا مليئا بالجمال والحق.
4- الجسد فی المدارس الفنیة التشکیلیة
1- المدرسة الواقعية:
وهي نقل لكل ماتراه أعيننا من مجسمات و مناظر طبيعية وحالات من الواقع نقل طبق الأصل، كالأدوات والأشخاص أو حتى الأزقة والشوارع. كما ترصد عين الكاميرا الفوتوغرافية اليوم واقع معين ما يخص المجتمع. وقد تدخلت عواطف وأحاسيس الفنان في رصد هذه الأعمال..رواد المدرسة الواقعية: هونور دوميه , جون فرونسوا ميلت , كوسطاف كوربيه
بعض لوحات المدرسة ” الواقعية ”

2- المدرسة الكلاسيكية :
في أواخر القرن الثامن عشر بداء الفنانون عمدا بتقليد الفن الاغريقي والروماني.. حيث جسد الفن الكلاسيكي المواقف الجادة بأسلوب جاد .. وعرفت هذه الاعمال بأسم الكلاسيكية الحديثة … وهي تقليد للفن الكلاسيكي بأسلوب مبتكر .. ولم يكن الفن الروماني معروفا في ذلك الوقت كحركة فنية بارزة ..حتى قام هؤلاء الفنانون بتقليده ليصبح حركة فنية معروفة…و لقد جرت العادة أن نطلق لفظ كلاسيكي على الشئ التقليدي أو القديم ..بل نطلق هذا اللفظ على الشخص الذي يتمسك بالنظم السابقة.. التقليدية دون تغييرأو إضافة …والحقيقة أن لفظ كلاسيكية هو مفردة يونانية وتعني ( الطراز الأول ) أو الممتاز أو المثل النموذجي .. حيث اعتمد اليونان في فنهم الأصول الجمالية المثالية ..فنرى في منحوتاتهم أشكالا للرجال أو النساء وقد اختاروا الكمال الجسماني للرجال والجمالي المثالي في النساء ..رواد المدرسة الكلاسيكية :ليوناردو دافنشي , مايكل أنجلوا , نيكولاس بوسان ..بعض لوحات المدرسة ” الكلاسيكية ”


3- المدرسة الرمزية :
تعتمد على تمييز الاشياء من خلال اللون، وترميز الوضعية للحالة المرسومة..كما في أعمال الفنان البريطاني “دانتي روزيتي” فقد جرب الرمزية من خلال لوحة بياتريس…وهي لوحة تذكارية رسمها لوفاة زوجته ..وكان هدفه الاحتواء الرمزي لوفاة بياتريس في اللوحة التي ترى فيها لحظة صعود بياتريس الى السماء، وكأنها في غيبوبة وكان لكل لون استعمله روزيتي معناه الواضح في الترميز.أهم فناني الرمزية : “جيمس وسلر, دانتي روزيتي , شافان , غوستاف مورو”…بعض لوحات المدرسة ” الرمزية ”
4- التعبيرية (التأثيرية )
نشأت التعبيرية في المانيا سنة 1910..
وفكرة المدرسة التعبيرية في الأساس هي أن الفن ينبغي أن لا يتقيد بتسجيل الانطباعات المرئية فقط بل عليه أن يعبر عن التجارب العاطفية والقيم الروحية..وهناك فنان ألماني كثر اشتهروا بالتعبيرية لكن يبقى الفنان “هنري ماتيس” من أول رواد المدرسة التعبيرية ..حيث قال: التعبير هو ما أهدفه قبل كل شئ. فأنا لايمكنني الفصل بين الاحساس الذي أكنه للحياة وبين طريقي في التعبير عنه…
أهم فناني هذه المدرسة : “هنري ماتيس , هنري روسو , أميل نولده , بيكاسو”.
بعض لوحات المدرسة ” التعبيرية /التأثيرية ”


5-المدرسة التجريدية:
تقوم فلسفتها على اختزال الشكل وتشكيل الفكرة بالألوان بدون توضيح الخطوط، ويعتبر “رولشكو” أول من رسم هذا النوع،..وجدير بالذكر أن هذا النوع ينقسم
1-هندسي: تأخذ الفكرة فيه أشكال هندسية، الرائد في هذا النوع كان الرسام “كاندسكي”.
2-غنائي: وهو عبارة عن أشكال سلسة متداخلة، وخطوط منحنية، ومن رواد هذا القسم كان الرسام “بول كلي”.
وكل الفنانين الذين عالجوا الانطباعية والتعبيرية والرمزية نراهم غالباً ما ينتهوا بأعمال فنية تجريدية،وحالة المدرسة التجريدية متقدمة بالفن في وقتنا الحالي
مقولة لـ بول غوغان: الفن تجريد استخلصه من الطبيعة بالتأمل فيها وأمعن التفكير جيداً بالخلق الناجم عن ذلك
3- وتجریدیة حرنیة بالمدرسة الامریکیة

 

أهم الفنانين التجريديين : خوان ميرو , كاندنسكي , بيت موندريان , بول كلي ..
بعض لوحات المدرسة ” التجريدية ”

 

6-المدرسة الانطباعية:
قامت على يد جماعة من الفرنسيين تمردوا على التقليد المتعارف عليه في الرسم سنة 1870م..
وابتعدوا عن رسم الصور الواقعية جداً، واتجهوا إلى رسم اللوحات التي يعتبر العامل الرئيسي فيها كل من الضوء وضربات الفرشاة القوية والألوان الزاهية،
ويعتبر” كلود مونيه” رائد الانطباعية وأول من مارس هذا الاسلوب في الرسم.رواد المدرسة الانطباعية :
ماري كاسات , بول سوزان , كولد منبليه, ألفريد سيسلي
بعض لوحات المدرسة ” الإنطباعية “

7- الانطباعية الجديدة:
برزت في ألمانيا قبل الحرب العالمية الأولى، تقوم على استعمال الألوان القوية والمتناقضة والخطوط الحادة في الرسم وتصوير المشاعر والحالات النفسية، ومن رواد هذه المدرسة “فان جوخ” و “بول جوجان”، البعض استبدال الواقع بالخيال في هذا النوع.
وهنا برز أعلام لتلك المدرسة أمثال الفنانين : ادوار مانيه , سيزان , ادغار ديغا , رينوار , كلود مونيه , فان كوخ..
بعض لوحات المدرسة ” الإنطباعية الجديدة ”

8- المدرسة السريالية:
تقوم اساساً على رسم ما يتصوره كل الرسام..
او إن صح القول على ما يتصور العقل الباطن للرسام ..
من افكار خيالية ..وأحيانا واقعية ..لكن يتم دمجها بالخيال ..
وفي معظمها تكون صور مشوهة للواقع ومبالغ فيها..و إنبثقت السريالية بفضل اطلاع الشاعر آندريه بريتون على أفكار الفيلسوف فرويد بين العقل والخيال وبين الوعي واللاوعي.
من رواد هذه المدرسة “سلفادور دالي , خوان ميرو”.
بعض لوحات المدرسة ” السريالية ”

9- المدرسة الوحشية:
تقوم على المبالغة في استعمال اللون دون تقييد باللون الأساسي للشئ..
وتذهب إلى التركيز على جوهر الفكرة أو الشكل..
ويعتبر “هنري ماتيس” رائدا لهده المدرسة ..
بعض لوحات المدرسة ” الوحشية ”
10- المدرسة التكعيبية:
أعتمدت التكعيبية الخط الهندسي أساسا لكل شكل . فاستخدم فنانوها الخط المستقيم و الخط المنحني ، فكانت الأشكال فيها اما أسطوانيه أو كرويه ، وكذلك ظهر المربع والأشكال الهندسية المسطحة في المساحات التي تحيط بالموضوع . ، لقد كان سيزان المهد الأول للأتجاه التكعيبي ..،
ولكن الدعامة الرئيسية هو الفنان بابلو بيكاسو لاستمراره في تبينها وتطويرها مدة طويلة من الزمن .
بعض لوحات المدرسة ” التعكيبية ”
11- المدرسة المستقبلية :
بدأت المدرسة المستقبلية في إيطاليا، ثم انتقلت إلى فرنسا، وكانت تهدف إلى مقاومة الماضي لذلك سميت بالمستقبلية، واهتم فنان المستقبلية بالتغير المتميز بالفاعلية المستمرة في القرن العشرين، الذي عرف بالسرعة والتقدم التقني.وحاول الفنان التعبير عنه بالحركة والضوء، فكل الأشياء تتحرك وتجري وتتغير بسرعة…وتعتبر المدرسة المستقبلية الفنية ذات أهمية بالغة، إذ أنها تمكنت من إيجاد شكل متناسب مع طبيعة العصر الذي نعيش فيه، والتركيز على إنسان العصر الحديث. وقد عبر الفنان المستقبلي عن الصور المتغيرة، بتجزئة الأشكال إلا آلاف النقاط والخطوط والألوان، وكان يهدف إلى نقل الحركة السريعة والوثبات والخطوة وصراع القوى، قال أحد الفنانين المستقبليين “إن الحصان الذي يركض لا يملك أربعة حوافر وحسب، إن له عشرين وحركاتها مثلثية”..
وعلى ذلك كانوا يرسمون الناس والخيل بأطراف متعددة وبترتيب إشعاعي، بحيث تبدو اللوحة المستقبلية كأمواج ملونة متعاقبة ..رواد المدرسة المستقبلية: كارلو كارا , آمبيرتو بوكسواني ,جينو سيفيريني ..بعض لوحات المدرسة ” المستقبلية ”
12- المدرسة الرومانسية :
ظهرت المدرسة الرومانسية الفنية في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، وفسرت إلى حد بعيد ذلك التطور الحضاري في ذلك الوقت، الذي ابتدأ مع تقدم العلم وتوسع المعرفة.وتعتمد الرومانسية على العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق، وتميل هذه المدرسة الفنية إلى التعبير عن العواطف والأحاسيس والتصرفات التلقائية الحرة، كما اختار الفنان الرومانسي موضوعات غريبة غير مألوفة في الفن، مثل المناظر الشرقية، وكذلك اشتهرت في المدرسة الرومانسية المناظر الطبيعية المؤثرة المليئة بالأحاسيس والعواطف، مما أدى إلى اكتشاف قدرة جديدة لحركات الفرشاة المندمجة في الألوان النابضة بالحياة..و من أهم وأشهر فناني الرومانسية كل من ( يوجيه دي لاكرواه ) و( جاريكو) فقد صور لاكوروا العديد من اللوحات الفنية ، ومن أشهرها لوحة الحرية تقود الشعب ،وفي هذه اللوحة عبر الفنان عن الثورة العارمة التي التي ملأت نفوس الشعب الكادح ..
بعض لوحات المدرسة ” الرومانسية ”


13-المدرسة الدادائية:
برزت الدادائية في سنة 1916. ومبتكرها هو الشاعر الروماني ( تريستان تازارا ) .حيث قال : أن الدادائية لا تعني شيئأ ..والدادائية تمثل بالفن حالة رفض لفترة البلشفية الالمانية ، لذلك لم تدم طويلاُ حيث انتشرت بين عامي 1918 – 1920 من ألمانيا كان هناك فنان إسمه شفيترز لجأ إلى الأرصفة وإلى صناديق القمامة وإلى كل ما يخدم غرضه لعمل قطعة فنية من سائر المهملات القديمة في عمل ( الكولاج ) .تعامل شفيترز مع هذه البقايا بحنان منتقياً إياه لخواصها المظهرية – شكلاً ولوناً ونسيجاً …لكن دون أن يخفي هويتها الأصلية مطلقاً .وكان أكثر الفنانين شأناً وصلة بهذه المدرسة ( زيوريخ هانز , جان أرب ) .بعض لوحات المدرسة ” الدادائية “

 

 

 

 

 

 

 

عموما لیس بالضرورة أن ترسم هذه المدارس بلوحاتها الجسد لتکون قد عبرت عنه ولکن بأن توظفه جسدا وحرکة وطاقة للتعبیر عن موضوعها کما هو الحال لدی التجریدیة الحرکیة بامریکا او الدیداٸیة .
5- هیمنة الجسد فی الفن المعاصر
أما الان فتسخیر الجسد لتعبیر بعمل فنی ذهب الی ابعد حد من ذلک بحیث اصبح الجسد یشغل کسند فنی بدمجه حرکیا فی إطار البرفورمونس الفنی والأدهی من ذلک أنه مع انعتاق الفن من کل مرجعیة فکریة فلسفیة جماعیة فتح الافاق أمام الفنان لتوظیف الجسد وجعله جزء من العمل الفنی لخلق متعة ولیدة اللحظة کخدمة فنیة تلبی طلب فٸة معینة بمکان معین کالمتاحف وصالات العرض مباشرة .
وهذا نموذج لبعض الاعمال بامریکا .

خاتمة
عموما إن الفنون هى إفراز لثفاقة مجتمع ما … ، وإن ثقافته ، بصورة عكسيه ، هى مرآة وناتج هذه الفنون … ، فالعلاقة التبادلية بين الفنون ، كقيمة ثقافيه تطرح على العامه، كتجسيد حى متفاعل مع هذه القيم ، .. وليس فقط على مستوى إعلاء قيمه الإحساس بالجمال ..، ولكن أيضا على المستويات الأخرى كإعلاء قيمة الجسدواصباغ القیم علیه لربطه بالأخلاق والفضيلة وقيمة العمل الجاد والعلم و الدفاع عن الوطن إلى آخر هذه القيم التى تمثل عصب نجاح و تطور أى مجتمع متحضر معاصر … لذلك فإن دور الفنان التشكيلى أن يكون دائما ودوماً عنصراً إيجابياً مؤثرا يرتقى بهذه العلاقة التبادلية بین الفن والجسد والسلطة إلى أعلى ولا يهوى بها أبدا إلى أسفل … خصوصاً أن الفنانين فى كافة مجالات الإبداع يشكلون صفوة المجتمع و يحظون بإعجاب خاص من عموم الناس ،مما يوقع على كاهلهم مسئولية أكبر وأعظم فى قيادة المجتمعات إلى الرقى الثقافى…

المراجع المعتمدة :

– السُّلْطة وأُنطولوجيا الجسد.عبد العال يوليو 26, 2019 870 1مجلة انطلوجیا
– أسئلة الجسد في الفنّ التشكيليّ.. قيمة الحياة. أنور محمد 8 سبتمبر 2019 الضفة الثالثة للثقافة والابداع
– فلسفة الجسد. محمد حيول .الفلسفة.الحوار المتمدن – 2013 / 1 / 17
1- C. Baudelaire, Curiosité Esthétiques Salon de 1845 (éd Garnier Frères, 1962), p 74.
مقالات وبحوث منشورة على مواقع إلكترونية: ( الحوار المتمدن – الأوان – ميدل إيست – دنيا – الوطن – الغربال إنفو – الحوار الثقافي – كوة – أنطولوجيا السرد العربي – الأنثروبولوجيا – جريدة الزوراء العراقية – شبكة وموقع الإعلاميين العراقيين ) 2015 – 2019.
ـ “إنسانية الفن” مجلة أوراق فلسفية، تصدر عن الجمعية الفلسفية المصرية ،القاهرة 2005.
ـ “مفهوم التفكيك” مجلة أوراق فلسفية، تصدر عن الجمعية الفلسفية المصرية، القاهرة 2005.
– المدارس الفنیة مجلة درر العراق 2013
– https://www.kingshealthpartners.org/our-work/mind-and-body/education-and-training
-The body in contemporary art (world of art ) sally-o-reilly..Thames & Hudson USA
– Body Art (World of Art) Nicholas Thomas
Thames & Hudson USA 2018
– The Body .William A. EwingThames & Hudson USA 2018
کتاب للتأمل


Body Art (World of Art) Nicholas Thomas
Thames & Hudson USA 2018

 

خيرة جليلة 

كاتبة وفنانة تشكيلية 

ناقدة وباحثة في الجماليات 

المملكة المغربية 

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.