الرئيسية / فوتوغرافيا / فنجان قهوة _ الحلقة الثامنة والأربعون مع الفنان الفوتوغرافي المغربي فؤاد العمراني إدريسي / الحسن الكامح

فنجان قهوة _ الحلقة الثامنة والأربعون مع الفنان الفوتوغرافي المغربي فؤاد العمراني إدريسي / الحسن الكامح

سؤال يطرح نفسه: ما علاقة الفوتوغرافي بالفوتوغرافيا…؟ هل مجرد هواية فقط، تدخل في نطاق علاقة فنان فوتوغرافي مع آلة فوتوغرافية…؟ أم أكثر من ذلك، علاقة عشق وهوس وتكوين مستمر وانفعال ورباط وثيق..؟  وكيف يرى الفوتوغرافي الفوتوغرافيا في زمن صارت الصورة الفوتوغرافية أكثر انتشارا وأكثر استعمالا…؟؟ من خلال حوارات فوتوغرافية سنحاول تقريب عالم الفوتوغرافي من خلال خمسة محاور بسيطة جدا لنكتشف أسراره وخباياه لعشقه للفوتوغرافيا.. نستضيف اليوم في الحلقة الثامنة والأربعون من حوارات فوتوغرافية، الفنان الفوتوغرافي المغربي فؤاد العمراني إدريسي: فنان طموح أخذ قواعد الفوتوغرافيا الأولية من خلال أبيه، بداية من التسعينيات وهو لا زال طفلا، ثم طور أدواته الفنية والتقنية، وهو فاعل جمعوي في المجال البصري.

  • ورقة عن الفنان الفوتوغرافي فؤاد العمراني إدريسي:
  • من مواليد 1984 بمدينة أكادير من أصول شمالية مدينة وزان و ضواحيها.
  • إطار فندقي حاليا بمدينة مراكش.
  • مصور فوتوغرافي
  • يشغل منصب رئيس تأسيسي لجمعية سانتا كروز إكستريم للثقافة و الرياضة منذ 2010
  • مخرج لكل المواد البصرية لكل نشاطات الجمعية.
  • يعمل كذلك منذ 2016 كمصور لشركة العقار TGCC بشكل مستمر لتقييم وثيرة و تطور العمل و جودته.
  • أنجز العديد من الروبورطاجات وجلسات التصوير لصالح ماركات وأشخاص من دول مختلفة.

 البداية الأولى مع آلة التصوير أو مع الفوتوغرافيا (أول آلة تصوير وأول صورة)

أظن أن ما جدبني للصورة هو شيء من السحر و الكثير من الاندهاش والانبهار. في بداية التسعينات بالضبط 1990 كان عمري ست سنوات في هذا العمر بدأت أدرك ما حولي بدقة تامة و خصوصا تلك الآلة السحرية التي يخفيها والدي ويكثر من الاعتناء بها لقيمتها أنداك ولقدرتها على استنساخ صورة أبدية للحظة صعب أن تتكرر، وسرعان ما تتحول لذكريات تفرحنا أو تبكينا كلما أخرجنا ألبومات الصور فبمجرد النظر لكل صورة فإنك تبحر في الخيال وتجد نفسك داخل الصورة و كل ما وقع لحظتها… بدأت أطلب من والدي أن يسمح لي بالتقاط الصور بدلا عنه بعض المرات حتى بلغت التاسعة من عمري، في عطلة صيفية كنت سأذهب للمخيم و لن أنسى تلك اللحظة التي سأستعير فيها ألة أبي الفوتوغرافية وكيف أحسست و هي ملك لي لبضع أيام… فقد كان يؤكد و يوصي على فتح باب الآلة و إلا سيفسد الضوء الفيلم و ستتلف الصور. كنت أعاملها بلطف شديد وكان بداخلها فيلم 36 صورة يجب تقسيمها على أيام واختيار الصور  موضوعها بدقة فائقة. بعيدا عن صور المجموعة كنت أحاول أن أصور جنبات المخيم الغابة و الجبل… من هنا بدأت أول كبسات زر لاقط الصور وتطورت بعد سنوات بالضبط 2004 وأول استعمال للكاميرا الرقمية كانت كاستراحة محارب؛ وأخيرا ستصور لمرات و مرات دون الحاجة لتغيير الفيلم و معالجته كانت حقا لحظة فارقة بين ماضي ومستقبل التصوير وقد عشت هاته اللحظة بتفاصيلها. سنة 2007 سأمتلك اول reflex canon 450 d مستوى أخر إحساس أخر إمكانيات جديدة لصور أحسن و أدق توالت السنوات وتعاقبت الكاميرات من مديل إلى آخر الآن أمتلك fujifilm XT2 كاميرا تجمع الماضي بالحاضر و من أجمل ما استعملت.

ورغم كل هذا فلا أستطيع أن أصنف نفسي هل هاويا أم محترفا، لذا سأترك الحكم للجمهور بعد تقييم أعمالي الفوتوغرافية.

أما مجال دراستي وعملي فهو سياحي و ليست له علاقة مباشرة بالفوتوغرافيا عدا التعارف و تبادل الأفكار مع بعض السياح المصورين، والقاسم المشترك هي الكاميرا التي يحملونها على كتفهم كانت مستفزة وسببا لبدأ حوارات تنتهي بصداقة غالبا…

  • كيف تري الفوتوغرافيا؟

كيف أرى الفوتوغرافيا؟؟! حسب منظوري الصورة بالنسبة لي هي استمرار للواقع ونافذة لعوالم مختلفة وهي أيضا أداة يمكن أن تختزل كلمات أو مواضيع ورسائل في نظرة واحدة. بحكم طبيعة عملي والمسؤوليات العائلية لم يتبق لي الكثير من الوقت للتصوير ومرات بدأت أفقد تلك اللذة والرغبة الجامحة في التقاط اللامألوف لكن سرعان ما تعود هاته الرغبات مع ظهور زبون جديد وموضوع جديد فيه تحديات وامتحانات لقدراتي الفنية فيكون الفرح والانتشاء حليفا لي في النهاية مع الحصول على النتائج المرجوة فتكون الفرحة فرحتان بعض من المال و أعمال جديدة تنضاف لمخزوني…و أملي يبقى أن أجد وقتا اضافيا للفن الفوتوغرافي و أنظم معرضا للصور وأعرف بنفسي رغم الازدحام التي نراه الآن فالتصوير أصبح متاحا للجميع وأنا لست ضد بالعكس هذا مكسب للفن الفوتوغرافي، لكن أتمنى أن تكون عندي فرصة ولن أضيعها كما فعلت سابقا حينما أضعت فرصة إكمال دراستي في مجال الفنون الجميلة بدعوى بعد تطوان عن أكادير، هذا موضوع  آخر لكن تعلقي بالفن ليس مجرد صدفة…

  • ما هي طموحاتك وأمنياتك الفوتوغرافية؟

كما أسلفت الذكر فأنا اطمح لكي أقوم بعرض صوري و أعرف بنفسي وطنيا و دوليا لما لا… واحدة من صوري في مسابقة للصور بموقع ألماني حصلت على الرتبة السادسة من بين أزيد من 500 صورة هذا بالنسبة لي فوز شحنت بثقة كبيرة وواحدة من صوري على وجه مؤلف روائي لكاتب فرنسي وصوري تملأ مواقع عدة شركات تجارية لزبناء لي.  أظن أن المؤهلات لا تنقص.

  • مؤخرا بدت ظاهرة معالجة الصور بالفوطوشوب أو غيره من برامج معالجة الصور، ما رأيك؟

أنا لست ضد الفوتوشوب إذا كان لبعض التعديلات التي يشترطها الزبناء أنا أتكلم على المستوى التجاري أما فنيا فلا أجد حرجا منه لتعديل الاضاءة و التباين لا غير. فعين المصور المحترف و خصوصا بمساعدة شاشة الكاميرا أظن أنها لن تخطأ لا على مستوى التأطير و لا الإضاءة. هنا الفرق بين الفنان و المصور.

 

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.