الرئيسية / اشراقات / الأديب المغربي ادريس الخوري يرثي ثريا جبران

الأديب المغربي ادريس الخوري يرثي ثريا جبران

في يوم رحيلها الفاجع

العيطة عليك أثريا!
فعلا
إنها هي
بل هي ثريا جبران بالذات و الصفات، و إذا أردت أيها الأخ المنشغل بذاته المريضة و المفتون بذوات الآخرين السليمة، فإن من لا يعرفها اليوم يكاد ان يجهل نفسه الموزعة بين الشك واليقين، بين الخبث و الطيبوبة، الا تعكس هذه السيدة النبيلة صورتنا جميعا في حالاتها القصوى؟ هي الاسم الذي جثم على المشهد الفني طيلة سنوات و ما يزال ملتصقا بالذاكرات، بل هي جَمْعُنا في مفرد واحد متعدد.
أجل
إنها هي … الإنسانة، الزوجة، الام، الصديقة، الغيورة، الكريمة، الحاضرة دوما في الشدائد، و الخبر اليقين عند سعد الشرايبي أليس كذلك يا مدام العراقي؟
إنها هي
ثريا جبران
إننا فيها و هي فينا كجسد واحد و إن تعددت أطرافه ! كلانا ينجدب نحو بعضه، فأينما نولي وجوهنا فثمة ثريا جبران، هل لديك موقف مضاد أيها الأخ المفترض؟ هي ثريا جبران الحاضرة باستمرار و الغائبة رغما عنها، الوزيرة السابقة، بنت الشعب، فمن يشبهها اليوم؟ من يقف إلى جانبها في الخشبات ليتلو معها ” حكايات بلا حدود؟ ” هي ” العيطة عليك ” يا ثريا هل تسمعينني الآن ؟ ” ياك غير أنا” المدعو إدريس الخوري الجالس الآن فوق الأريكة داخل بيتك الأنيق بأكدال، لقد تكرر الحضور عدة مرات حيث فاض قلبك الكبير عن كرمه الحاتمي و امتد إلى الآخرين
ياك غير أنا؟
“لا نمرود معنا يذهب معنا إلى هوليود! لا نمرود” إن ” بوغابة” لفي انتظارنا و في يده كومة من الحطب و الأوراق العشبية و الورود و هو يرميها بين جدوع الأشجار لتكون في استقبالنا
نحن الآن في ” غابة” ثريا جبران
فالعيطة عليك أيتها الصديقة الوفية، أيتها السيدة النبيلة، العيطة على المسرح الذي سيصبح ” يتيما” بغيابك الأبدي، العيطة عليّ و عليك، العيطة علينا جميعا ، فمن يدلنا على ” بوغابة”؟
ياك غير أنتِ أثريا …

إدريس الخوري

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.