أخبار عاجلة
الرئيسية / شعر / تقاسيم على أوتار الصبر _ همت مصطفى

تقاسيم على أوتار الصبر _ همت مصطفى

 

على كاهل الصبر اصعدى

وتحت مشكاة الصلاة اركع

كشجرة جاثية على رافد النهر

لا توصدى شرفات عينيك التائبتين

عساى أطل على وجهى

فى مرايا صمتهما العميق

أيتها الفيلسوفة

;كالسؤال الذى يتجدد بين أوردة اللغة

كلون النعناع المتمايل تحت ثوب الشمس

كالحب المتوغل أروقة المعانى وأفئدة المكان

احتسى لبن القمر

 

الذى حلبته لك سماء مخيلتى

ارتشفى روعة الفكرة

وافتحى شرفات المطر

وامسحى عن دفتر العبير ذنب الغيوم

تنفسُى مكرى اللغوي

،فى لفافة بوحى ، وفلسفة تصوفى

عندما أشعل شموع الليل

وأهوى على قدمي الكلمات

وأغرق بين دموع التمنى

يملؤنى الحنين

ولا أراك

الوجه الذى يقطف الريحان من روض الشمس

ويغتسل باللجين المسال من وجنة القمر

ويرقبنى دون أن اعلم

يتجول بين رخام الأسئلة

ويتحول لأغنية فى مخيلة الليل

يشتاق النوم فى رحم عزلتى

ويتمنى لو راقص حلم الفراشة الكستنائية

الكلمة التى تمتلك نهرا لا يجف من الهوى

وبراءة النص ولحنا من قيثارة الصبح

وروضة خضراء

وسماء تمطر لها ظلها

وإمارات لمترادفاتها

وصور عريقة لتضاد وضوحها

هى ما تبقى منى

عفوية لأقصى إنسانيتى

بريئة لآقاصي الحليب

أتاهب للنغمة التى ستملأ فخار صمتها

وضمة لروح الكمان فى خطوات دمي

بعد أول اغنية

وديوان لموسيقى الكلام

ومئة لون رسم على جدارية

فى قصر أندلسى

فى مخيلة الكتاب

لم تكن تعلم أن

أمير الحكاية الذى ألتقته

على مدارج نجم نارى

فى نهايات الكتاب

غادر الحكاية

وترك بصمات روحة

على فنجان قهوتها الصباحية

وغبار أنفاس سيجاره

عالقا بحروفها الليلكية

عندما كنت أعبر بحلمي

الشارع الموازى لقصر الحكايات

ابان النيران الذى ستشهدها المملكة

بعد أغنية وليل

لم ادرك أننى ساموت عشقا

الحلم الذى تبقى من قصور الهواء

اختار أن يجلس فى كتابها الأربعينى

وهى وحدها تنتظر تتمة الكتاب

،وتتنهد

كلما تمنت أن اكمل انا القصيدة

تتشبث بأكمام الأفكار

واتكوم على حجرها كقط

اعياه الركض خلف كراتها

مقتنع، أموت

كأي كلمة مسلسلة في الصمت

، كأي شاعر لوى ذراع الكلمات فى صحراء الخوف

و ألقى شال شوقه ومات

 

همت مصطفى

شاعرة من مصر

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.