أخبار عاجلة
الرئيسية / اصدارات / الحسن الكامح يكتب : جديد الشاعر حكم حمدان ” ألم… يروي غابة شعر”

الحسن الكامح يكتب : جديد الشاعر حكم حمدان ” ألم… يروي غابة شعر”

عن مطبعة صبحي بقلعة السراغنة صدر للشاعر حكم حمدان ديوانه الرابع الموسوم ب“ألم… يروي غابة شعر” بداية سنة 2020.

 والديوان يضم ستة وخمسين قصيدة بين مرثية لشقيقته التي رحلت تاركة جرحا لا زال ينزف شعرا، وذكريات حزينة، وقصائد متنوعة بين بوح ذات واعتراف للآخر بعشق يسكن الفؤاد:

وقد أهدى الشاعر ديوانه لروح شقيقته التي وافتها المنية مؤخرا، حيث يقول: “إلى روح نعيمة حمدان… شقيقتي في الحياة… والموت”، ويفتتح قصائد الديوان بمرثية لها:

(تفاصيلها دائما بارده

ونظرتها في المدى شارده

وفي عينها نصف حلم تهاوى

وحزمة شعر بلا فائده

تخبئ أحزانها الغابرات

لتحملها غيمة عائده

وتلبس للفجر أثواب حزنِ…

لتستر نزوتنا الهامده…

متى…

ينتهي الشوقُ…

شوقي إليها…

لتبدأ أشواقنا الخالده… 

خليلي…

وحلمي…

وفتنة عمري…

و كلي الذي أوجزت واحده…

متيّمُ قلبٍ..

فرفقا بطفلٍ…

تبعثره رعشة زائده) 1

والديوان يضم 118 صفحة من الحجم المتوسط، الغلاف من تصميم الفنان اسماعيل مازي، ولقد اعتاد الشاعر حكم حمدان أن لا يضع عنوانا لكل قصيدة لدواوينه؛ بل أرقاما مثل الديوان الثاني: “نوتات عاشقة”، فكانت القصائد من “نوتة 1 إلى نوتة 24″، وفي ديوانه الثالث: ” من الغيمة الأولى إلى الغيمة الثالثة والعشرون” وفي هذا الديوان الذي بين أيدينا، الحديث الصدور، اختار نفس المنهج بعدم وضع العناوين للقصائد؛ بقدر ما وضع لها أرقاما متتالية: من 1 إلى 56″، فهل هذا يعني أن الشاعر يتهرب من وضع عناوين لقصائده، أم هو منهج اتبعه في كل دواوينه السالفة، ويواصل السير على نفس المنهج، أم هو تهرب من عملية اختيار العناوين…؟؟ لأن وضع العنوان يتطلب تفكير مركز،  فعنوان الديوان هو الباب الرئيسي لولوج عالم الديوان قبل الغوص في أعماقه الشعرية، ومن بعد تأتي عناوين القصائد، فهو النافذة الأولى التي نطل على القصيدة وأسرارها الجمالية، واختيار العنوان ليس بالأمر الهين كما يبدو للبعض، فلا شيء يتعب الشعراء من وضع عناوين لقصائدهم أو عناوين لدواوينهم، فهناك من يترك الأمر إلى آخر لحظة قبل طبعه، كاختيار اسم المولود وتسجيله في الحالة المدنية، فإن كان بعض الأبناء يعاتبون آباءهم على اختيار ذلك الاسم لهم، فالقصيدة تعاتبنا هي الأخرى حين لا نجيد اختيار عنوان لائق بها على لسان المتلقي أو الناقد. (فالعنوان يحتاج إلى الكثير من التأني وحسن الاختيار، فهو العلامة الفارقة التي ستوافق التجربة، ولن يكون بالإمكان خلعها أو نكرانها والتخلي عنها مهما يكن من أمر) 2

كما نلاحظ أن عنوان هذا الديوان: “ألم.. يروي غابة شعر” جاء على نفس السياق لديوانه الثالث:” غيوم… تقتفي أثر النهر”، بعد أن عناوين الديوانين الأول والثاني يتكونان من جملة اسمية:” على صهوة المجد” والثاني: ” نوتات عاشقة”.

يبقى أن نشير أن الديوان يحتوي على الشعر العمودي، وإن كتبه الشاعر بطريقة الأسطر، وأن قصائد الديوان قصيرة ما بين ثلاث أبيات شعرية إلى خمسة عشرة بيت شعرين وهي القصيدة 48 التي أهداها الشاعر إلى العراق. وقصيدة 56 وتتكون من ثلاث عشرة بيت شعري.

وفي  الغلاف الخارجي نقرأ مقطعا شعريا:

(تضاجعُ خلسة

موتي

وتنهش لحم أوهامي

وتنكر أنثى بشر

لترهب صمت أصنامي

وتشعل كذبة صغرى

تثير ظلام أحلامي

جميلٌ… أن تعود إلي

تفقِّدُ حقل ألغامي

لتنبعث في ركام للموتِ

عن حبلِ

لإعدامي)

 

سبق للشاعرحكم حمدان أن أصدر:

  1. على صهوة المجد 2004
  2. نوتات عاشقة 2015
  3. غيوم تقتفي أثر النهر 2016

مراجع:

  1. قصيدة1 ص5 وص6 من الديوان.
  2. من مقالة من على الشبكة العنكبوتية 

أكادير- المغرب: 18 أبريل 2020

عن الثقافة أنفو

الثقافة أنفو مجلة ثقافية الكترونية تعنى بشؤون الفكر و الفنون تسعى أن تكون حاضنة ابداعية حرة وهي ترحب بجميع مساهماتكم وفق الشروط التالية المواد المرسلة بغرض النشر تكون ذات بعد إبداعي ومعرفي ثقافي فني وإنساني متميز. أن تكون المواد جديدة وغير منشورة سابقا. cultureinfo10@gmail.com ترسل المواد على البريد الإلكتروني للمجلة وتكون مدققة لغوياً إن أمكن المواد المنشورة تعبر عن آراء أصحابها.